أخبار محلية

29 نوفمبر, 2025 04:26:41 م
كتب/ اللواء الركن صالح البكري


بمناسبة الذكرى الثامنة و الخمسين لل30 من نوفمبر المجيدة هذه المناسبة الوطنية الجنوبية العظيمة التي أشرق نور وهجها في ربوع جنوبنا الجبيب و استطاع اللشعب الجنوبي الأبي ان يتنفس الصعداء و يشتم نسائم الحرية و العزة و الكرامة و الانعتاق بعد كفاح مرير دام أربع سنوات متتالية قدم من خلاله خيرة أبنائة فداءٱ للوطن أرضٱ و إنسانٱ انطلقت شرارته الأولى من على قمم جبال ردفان الشماء يوم 14 اكتوبر 1963م ضد الاستعمار البريطاني وركائزه .

إننا بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا وقلوب شعبنا العظيم فاننا نتوجه بأسمى آيات التهاني والتبريكات لشعبنا الجنوبي العظيم في الداخل والخارج و إلى القيادات الوطنية الجنوبية الغالية المتمثلة بالقائد الرئيس عيدروس قاسم عبدالعزيز الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية وإلى كافة أبطال قواتنا المسلحة والأمن والمقاومة وكافة الفصائل العسكرية المختلفة وأخص بالذكر أسر الشهداء وجرحى حرب التحرير.

لقد أعلن ثوار وابطال وأحرار ردفان الثورة جهاراً في وجه المستعمر البريطاني و تحديدا القوات العسكرية البريطانية المرابطة في العديد من مناطق ردفان ومن شارك معهم من المناطق الجنوبية أولئك الثوار الذين أعلنوا الثورة من الرعيل الأول ممن عادوا من جبهة القتال والنضال في شمال اليمن وبالذات في جبال المحابشة في حجة وغيرها.، الذين هبوا إلى هناك نصرة لثورة جمهورية المشير عبدالله السلال وفك الحصار عنها..وبعد أن قاتلوا قتال الابطال ارتقى العديد منهم شهداء وجرحى وهزيمة الملكيين ودحر الشر عن الثورة والجمهورية.
ثم عادوا أبطال ردفان خاصة وأبناء الجنوب عامة إلى قراهم في الجنوب دفعات وجماعات حاملين بما تم تكريمهم من شهادات وقلادات واوسمة من قبل القيادة العربية المصرية.والعرفان بأدوارهم ومنحهم التراخيص والعودة والمرور بأسلحتهم إلى وطنهم وقراهم.و بعد وقت من وصول المناضلين شعر بهم العملاء والمرتزقة فابلغوا قيادات بريطانيا المتواجدة في مناطق ردفان وهناك بدأت فصائل الثورة.
حيث وجهت لهم القيادة العسكرية البريطانية رسائل تهديد لتسليم أسلحتهم مالم فأنهم سيعرضون القرى والسكان للدمار ولكن رد الثوار كان مزلزلا بالرفض التام . والعزيمة على المقاومة ورد التهديد.
وفي يوم 14اكتوبر عام 1963م أعلنت الثورة المسلحة ضد الاستعمار البريطاني وقواعده العسكرية المختلفة في مناطق ردفان وعلى إثر تدشين الثورة الجنوبية المسلحة ونتيجة للهجمات البريطانية بالسلاح الجوي والمدفعية ارتقى أول شهيد للثورة الثائر المناضل المجاهد الشيخ راجح بن غالب لبوزة باعتباره اول شهيد لثورة 14اكتوبر رحمة الله مع الشهداء .
وبعد استشهاد الشهيد راجح بن غالب لبوزة جدد كافة ابطال قبائل ردفان بكل أبطالها العهد على مواصلة مسيرة الثورة وركوب الكفاح المسلح وبكل إرادة وعزيمة ورفع وتيرة الهجمات القتالية ضد المستعمر البريطاني وفاء للثورة والوطن والشهيد القائد راجح بن غالب لبوزة.
وسطروا خلال مسيرة النضال والكفاح الملاحم النضالية التحررية المتتالية وجعلوا نيران ثورة 14اكتوبر ينتشر بركانها الثائر في أوسع رقعة الثورة من مناطق جنوبنا العزيز الغالي،..مما جعل المستعمر البريطاني يرى في الثورة كابوساً عليهم في كل مكان وزمان وهذا الكفاح المسلح المتصاعد ساهم في إعطاء الجرأة والشجاعة لسكان عدن للخروج والعصيان المدني ضد المستعمر البريطاني من خلال الانتفاضات والمسيرات والاحتجاجات الشعبية في وجه المستعمرة البريطانية المركزية في عدن...

أن ثورة 14اكتوبر المجيدة جسدت وستجسد الشموخ وعزيمة وإرادة فرسانها وثوارها وابطالها المرابطين القابضين على زناد بنادقهم من مناضلي جبهة التحرير والجبهة القومية والفصائل الثورية الأخرى في كافة مناطق قبائل الجنوب العربي .. و هنا الحديث يطول كثيرا عن نضال وكفاح الشعب الجنوبي على مدى أربع سنوات متتالية من الكفاح المسلح حتى تحقيق الانتصار التاريخي باجلاء آخر جندي بريطاني وتحقيق وإعلان الاستقلال الوطني المجيد يوم ال30من نوفمبر خالد الذكر

وعلى مبدأ ال4 سنوات للكفاح المسلح قدم شعبنا الجنوبي خلالها تضحيات غالية من أرواح ودماء طاهرة زكية من خيرة الرجال والأبطال والثوار رحمة الله عليهم جميعاً.
وفي هذا المقام وبهذه المناسبة الوطنية المجيدة نحيي بإجلال وإكبار كافة ثوار 14اكتوبر على طول وعرض جغرافية الجنوب العربي ونترحم على كافة الشهداء. شهداء تلك الثورة العظيمة الذين ناضلوا لأجل حرية وعزة وكرامة واستقلال جنوبهم العربي ، و الذين قدموا فيه أعظم ملاحم البطولات والتضحية والفداء والاستبسال لنصرة الثورة وأهدافها السامية والعظيمة .. أولئك الثوار والأبطال ومن هم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر و مابدلوا تبديلا.

إن هؤلاء الثوار لم يكونوا على موعد مع النعيم أو المكافأة والتكريم بعد الاستقلال الوطني وبناء مراحل الدولة بل عاشوا حياة معيشية متواضعة جداً يقارب القساوة على مدى عقود ثم اشتدت لديهم القساوة أكثر فأكثر والمعاناة المعيشية الضنكى تصاعديا ولازال من تبقى من ذلك الجيل والرعيل الاكتوبري يعانون ويكابدون ظروف العيش القاسية إلى اليوم هم واسرهم..

لا ننكر أن الدولة الوطنية الجنوبية بعد الاستقلال قدمت العديد لأولئك الثوار التكريم النفسي والمعنوي من خلال منحهم الميداليات والأوسمة والنياشين الوطنية الرفيعة...
اما بالنسبة للمعاشات الشهرية لمناضل ثورة 14اكتوبر فحدث ولا حرج. كان ولازال متدحرج بين ال3000 إلى 5000 ريال يمني احتلالي لاغير .
ومع ذلك لاتدفع إلا كل ثلاثة أشهر فهل هذا وفاء لمن قدم حياته في سبيل الوطن.
نسأل الله الرحمة والجنة لمن أستشهد ولمن تبقى منهم على قيد الحياة نتمنى لهم الصحة والعافية

وفي هذا السياق فأنه من الضرورة الإنصاف الوطني ومن باب العرفان بالمواقف والادوار الوطنية لمناضلي ثورة 14اكتوبر ولا ننسى مناضلي جبهة التحرير إعادة النظر في هيكلة الأجور المتدني لأسر ومناضلي جبهة التحرير وتسوية مرتباتهم ضماناً للعيش الكريم لهم ولاسرهم مجبوري الخواطر. .

وبعد تحقيق الاستقلال المجيد 30نوفمبر 1967م كان ثوار ومناضلي حرب التحرير على موعد مع مرحلة نضال وكفاح جديدة..حيث كانوا طليعة وطلائع ومعهم تشكيلات من جيش البادية الحضرمي وتشكيلات جيش الاتحاد الجنوب العربي. وكانوا جميعاً نواة لتأسيس وبناء الجيش الجنوبي الجديد جيش جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية التي تم اعلانها يوم التأسيس الاول في الاول من سبتمبر عام 1971م باحتفال بتأسيسه في هذا اليوم من كل عام .
وهكذا استمرت عملية البناء والتنظيم والإعداد والتدريب والتأهيل المتوسط والعالي والاكاديمي إلى القيادات العسكرية والأمنية في الداخل والخارج وعلى مدى عقدين من الاستقلال.
فقد أصبحت القوات المسلحة الجنوبية البرية والجوية جيشاً وأمنٱ وطنياً مؤسسيٱ مهابا ورقما عسكرياً يشار إليه بالبنان ويعتد به إقليمياً وعربياً ودولياً.

لقد تعرضت الدولة الجنوبية الفتية لمنعطفات واعاصير سياسية آثرت سلباً على بنيان الدولة الجنوبية قياداتها الشريفة إلى أن بلغت آخر محطاتها يوم 22 مايو 1990م المشؤوم ونتيجة لكل تلك السياسات الغير مسؤولة والغير مدروسة أستمر شعبنا الجنوبي يعاني المر والعلقم من مضاعفات تلك النكبة والنكسة والاستهداف الممنهج والذي على آثاره رفض وانتفض ضد ذلك الواقع والسياسات واعلن ثورته الجنوبية الثانية ضد الاحتلال اليمني البغيض.
منذو ما بعد حرب وعدوان نظام صنعاء على الجنوب صيف عام 1994م وإلى اليوم ثورة جنوبية سلمية ثم مسلحة رافعاً من جديد أهداف الثورة الاكتوبرية العظيمة للتحرير والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة وفق حدودها الاكتوبرية والدولية ماقبل 22 مايو 1990المشؤوم ..
ليس هذا فحسب بل خرج شعبنا الجنوبي العظيم المقاوم في مواجهة العدوان الثاني على الجنوب من قبل نظام صنعاء الحوثي العفاشي وقوى الإرهاب والتطرف ليخرج منتصرا بفضل من الله وعزم أحرار وحرائر الجنوب ودعم وإسناد التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة ودولة الإمارات العربية المتحدة وتوالت وتعاظمت الانتصارات لاحقاً السياسية والعسكرية والأمنية متحديا منذو إعلان عدن التاريخي.يوم 4 مايو 2017م وتشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي في 11مايو 2017م .

برئاسة الأخ الرئيس القائد الرمز المناضل اللواء ركن عيدروس بن قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للقوات العسكرية الجنوبية .

وفي الختام نتقدم بالتحية والتعظيم لأبطال قواتنا المسلحة الجنوبية في كافة مواقع الشرف والبطولة والتضحيات والعمل في مواجهة كافة القوى العدائية وقوى الإرهاب.
وأنها لثورة لاستكمال التحرير وتحقيق الاستقلال واستعادة وبناء الدولة الجنوبية الفدرالية كاملة السيادة .. دولة النظام والقانون ، دولة العدالة والمساواة وماالنصر إلا من عند الله العزيز الجبار.

العزة لله والمجد لشعبنا الجنوبي العظيم .وقواتنا المسلحة والأمن والمقاومة والحزام الأمني.

الخلود لشهداء ثورة 14 أكتوبر 1963م وشهداء ثورة 7 يوليو 2007م . والشفاء للجرحى ولكافة الأسرى والمعتقلين.
وكل عام وانتم ووطننا الجنوبي وشعبنا وقواتنا المسلحة بألف خير .

اللواء الركن صالح أحمد حسين البكري
وكيل أول محافظة لحج




رأيكم يهــمنا

تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.