كتابات وآراء


12 أبريل, 2026 06:35:00 م

كُتب بواسطة : المستشار/ نبيل العمودي - ارشيف الكاتب



كتب/ المستشار نبيل احمد العمودي:

إلى مجلس القيادة الرئاسي وإلى الحكومة والبنك المركزي وإلى القضاء والنيابة العامة، إن ما يحدث اليوم في سوق الصرافة ليس مجرد تعثر مالي أو إفلاس عارض بل هو عملية نهب ممنهج لأموال المودعين وصغار التجار تتم تحت سمع وبصر أجهزة الدولة وبغطاء مخز من الصمت والتخاذل.

لقد تكرر سيناريو الانهيار حتى أصبح ظاهرة تبدأ بإعلان شركة صرافة إفلاسها لتتبخر مليارات المواطنين ثم تتحرك الدولة بدم بارد لتشكيل لجان تصفية لا تسمن ولا تغني من جوع بينما يخرج المتسببون بضمانات هشة ليعيشوا في قصورهم التي بنيت من شقاء الناس فأين موقف الحكومة من إفلاس الوردي والدوكي؟ وأين اختفت وعود إنصاف ضحايا الصلاحي؟ ولماذا ترك العملاء لسنوات يطرقون أبوابا مغلقة؟.

لقد استبشر الناس خيراً بتحرك نيابة الأموال العامة الثانية لمكافحة الفساد بحبس مالك شركة الأمناء للصرافة واعتبرناها خطوة لكسر الجمود لكننا اليوم أمام الاختبار الحقيقي لشركة المفلحي للصرافة، هذه الشركة التي توغلت لسنوات تحت حماية مراكز نفوذ خفية وعاثت في الاقتصاد فسادا واستثمرت أموال الناس في مشاريع خاصة بعيدا عن الرقابة لتعلن إفلاسها اليوم...!!.

فهل ستستمر مراكز النفوذ في توفير الحماية الخاطئة لها؟! أم أن القضاء سيثبت استقلاليته ، إن مطالبنا واضحة ولا تقبل التسويف وتتمثل في المساواة في المحاسبة عبر اتخاذ قرار حاسم وفوري بحبس مالك شركة المفلحي ومديرها التنفيذي أسوة بما حدث مع شركة الأمناء لأن القانون لا يجب أن يطبق على طرف ويستثنى منه المسنودون مع ضرورة الحجز الفوري على كافة الأصول العقارية والمشاريع التي تم تمويلها من أموال المودعين بصورة غير قانونية ومنع أي تصرف بها ومحاسبة المتواطئين في الجهات الرقابية بالبنك المركزي والأجهزة الأمنية ممن مارسوا التغاضي مقابل حماية هذه الشركات وتفعيل القضاء المستعجل لأن حقوق الناس ليست مادة للمماطلة ونريد جدولا زمنيا واضحا لاستعادة الأموال لا وعود لجان تستهلك الوقت.

إن خراب البيوت الذي طال مئات الأسر ليس مجرد خبر صحفي بل هو وصمة عار في جبين كل مسؤول صمت عن هذا الظلم ولن نصمت ولن تغطي مراكز النفوذ ضوء الشمس فحقوق المودعين مقدسة والمحاسبة قادمة لا محالة.