منـــوعـات

30 أغسطس, 2026 10:26:13 م
كلمات: م. أحمد بن عفيف

مرثية في وفاة أخي العزيز "شكيل محمد إبراهيم" (رحمه الله)

يا قلبُ صَبْراً فالنَّوى قد تَزايَدَتْ
وبِفَقْدِ شَكيلٍ جِراحُ العُمْرِ فاضَتْ
أخي ورفيقَ الدَّربِ، يا نِعْمَ سانِدٍ
ويا سَلْوَةَ الأيّامِ حينَ تَناغَضَتْ

أتَتْكَ المَنايا غادِراتٍ بِحُكْمِها
فأصْبَحْتَ في الأَكْوانِ روحاً مُطَهَّرَةً
وَخَلَّفْتَ فِي صَدْرِي جِرَاحاً مُضَرَّجَةً
وَحُزْناً يُذِيبُ الصَّخْرَ والسَيفَ شَاهِرَهْ

مَضَيْتَ إلى رِضْوانِ رَبِّكَ خَاشَعِاً
بِعِزِّ إبـاءٍ، لا انْحِناءٍ ولا كَـسْرٍَ
فَمِنْكَ التُقى العِلْمُ والإِتْقانُ
ومِنْكَ الوفا، والحِسُّ، والحِلمُ

رَحَلْتَ، ولكنْ سِيرَةُ المَجْدِ بَاقْيَةٌ
تُنادي بِنُورِ الفِعْلِ أَنْتَ المُقَدَّمُ
فَكَمْ أَشْرَقَتْ عَدْنٌ بِجُهْدِكَ باسِمَةً
وكَمْ سادَ في الأَنْوارِ ذِكْرُكَ مُعْلَمُ

أُسًَرُّكَ في حُزْنٍ تَوارى ضِياؤُه
وفي القَلْبِ بَرْقٌ مِنْ دُمُوعٍ تَضَرَّمَهْ
فَصَبْراً، فَإِنَّ اللهَ يَقْضِي بِحِكْمَةٍ
وفَوْقَ السَّما تَجْرِي النُّفوسُ المُكَرَّمَهْ

وَأَسْأَلُ رَبِّي أَنْ يُوسِّعَ قَبْرَهُ
ويَجْعَلَ في الفِرْدَوْسِ سُكْناهُ مُنَعَّمُ
ويُلْهِمَ أَهْلهُ الصَّبَر الجَميّل، فَإِنَّهُمْ
بِذِكْرِكَ تَبْقَى النَّفْسُ بِالمَجْدِ مُغْرَمُ

وَإِنْ كَانَ فَقْدٌهُ لا يُجَابَرُ هَدُّهُ
فَإِنَّ الرِّضَا بِالقَضَاءِ هُوَ المُسَلَّمُ
وَكُلُّ نُفُوسِ الخَلْقِ رَاحِلَةٌ
لخالقِّـهَا، وَالحُكْمُ لِلَّهِ وَحْدَهُ!




رأيكم يهــمنا

تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.