ملفـات وتقـاريـر

04 سبتمبر, 2026 06:20:42 م

كتبه | بسام البان ابو خليفة:

من يراقب المشهد النفطي في اليمن عن قرب، يدرك أن استعادة عافية هذا القطاع لا تبدأ فقط من عودة الإنتاج، وإنما من إعادة بناء الدور المؤسسي للجهة التي يفترض أن تقود وتراقب وتشرف على هذه الثروة الوطنية.

ومن هنا، فإن الجهود التي يقودها المهندس محسن صالح محمد عبدالحق، رئيس #هيئة_استكشاف_وإنتاج_النفط، منذ توليه رئاسة الهيئة مطلع العام 2026م، تستحق التوقف عندها والإشادة.

عبدالحق لم يتعامل مع الهيئة باعتبارها مجرد جهاز إداري، بل طرح منذ البداية رؤية لإعادة تفعيل دورها الريادي، تبدأ بمعالجة أوضاعها التشغيلية والإدارية، واستعادة كوادرها، وتنشيط بنك المعلومات النفطية، وصولًا إلى تعزيز الرقابة والإشراف الفني على الشركات، وتطوير الحقول القائمة، وتهيئة القطاعات الاستكشافية أمام الاستثمارات الجديدة.

الأهم أن هذه الرؤية تنطلق من إدراك واضح لحقيقة أن الثروة النفطية لا تُدار بالشعارات، وإنما بالمعلومة الدقيقة، والرقابة المهنية، والخطط الواقعية، والكوادر المؤهلة، والشراكة الفاعلة مع الشركات الوطنية والدولية.

وفي ظل الظروف الصعبة التي مر بها القطاع النفطي خلال السنوات الماضية، فإن إعادة الاعتبار لهيئة استكشاف وإنتاج النفط ليست مهمة إدارية عابرة، بل خطوة أساسية نحو استعادة قدرة الدولة على إدارة مواردها وحماية مصالحها وتعظيم الاستفادة من ثرواتها.

قد تكون الطريق طويلة والتحديات كبيرة، لكن ما يلفت الانتباه في تجربة عبدالحق حتى الآن هو وضوح الرؤية والإصرار على تحريك المياه الراكدة.

ويبقى الاختبار الحقيقي هو تحويل هذه الرؤية والخطط إلى إنجازات ونتائج ملموسة على الأرض.

كل التوفيق للمهندس محسن عبدالحق وفريق الهيئة.. فاليمن بحاجة اليوم إلى مؤسسات نفطية قوية، وفاعلة، وقادرة على استعادة دورها في إدارة واحدة من أهم ثروات الوطن.




رأيكم يهــمنا

تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.