10 يوليو, 2026 08:42:41 م
بقلم/ نبيل غالب
رحلة إلى دكسم حيث تعانق شجرة دم الأخوين السحاب. في سقطرى كل صخرة تحكي، وكل شجرة أسطورة. من ضباب دكسم الذي يعانق الجبال، إلى زرقة شواطئ قلنسية التي لا تنتهي.
من صمت كهوف هوف، إلى عنفوان شجرة دم الأخوين الواقفة شامخة منذ آلاف السنين.
هنا الطبيعة لا تشبه أي مكان آخر في العالم.
وهنا الناس.. أطيب الناس. صبروا على قساوة الجبل، فأكرمهم الله بجمال لا يوصف وقلوب أنقى من الماء.
سقطرى ليست مجرد وجهة سياحية في الخريطة. سقطرى هوية. هوية نعتز بها، وتاريخ نحمله، وجمال ننقله للعالم.
لقد وقفت تحت الشجرة الأسطورية في محمية دكسم.. حيث تعانق أغصانها السحاب.
أدهشتني الطبيعة بكل تفاصيلها. زيارتي لم تكن الأولى، ولن تكون الأخيرة بإذن الله إلى محمية "دكسم" في قلب أرخبيل سقطرى.
هنا موطن شجرة دم الأخوين النادرة، التي لا تنبت إلا في هذه الأرض المباركة في الجزيرة.
الجو هنا بارد طوال العام، والضباب يلف قمم الجبال. كأنك تمشي بين الغيوم. لكن جمال دكسم لا يكتمل إلا بأهلها.
سكان ذو قلوب نظيفة، تعلمت منهم معنى الصبر.
كيف يبتسمون لقساوة الطبيعة، وكيف يحولون وعورة الجبل إلى بيت، وندرة الماء إلى حياة.
هذه شجرة دم الأخوين - رمز سقطرى الخالد.
تقف شامخة في محمية دكسم منذ مئات السنين، تتحدى الرياح والزمن. مثل أهلها تماماً. دكسم ليست مجرد مكان... دكسم درس في الصمود والجمال معاً.
سقطرى ليست مكاناً نزوره، بل قصة نعيشها، وهوية لا تموت.