11 سبتمبر, 2026 12:48:48 ص
عدن (صوت الشعب) خاص:
دعا الصحفي والناشط السياسي #بسام_البان أبو خليفة، رئيس تحرير موقع صوت الشعب الأخباري، قيادات وأبطال المقاومة الجنوبية والقوات المسلحة الجنوبية في العاصمة عدن إلى توحيد الصفوف ورفع مستوى التنسيق، مؤكدًا أن حماية العاصمة وأمن سكانها يجب أن تتقدم على جميع الخلافات والحسابات السياسية.
وقال البان إن المرحلة الراهنة لا تحتمل الانقسام أو تصفية الحسابات أو الانشغال بالخلافات السابقة، مشددًا على أن عدن تواجه تحديات أمنية وسياسية وإنسانية تستوجب من جميع القوى الجنوبية التعامل معها بمسؤولية عالية، وتقديم المصلحة العامة على أي اعتبارات أخرى.
وأكد أن القوات المسلحة الجنوبية دفعت ثمنًا باهظًا في سبيل حماية عدن، وقدم منتسبوها تضحيات كبيرة في مواجهة التهديدات التي استهدفت العاصمة، مشيدًا بالجهود التي تبذلها القوات والأجهزة الأمنية في حفظ الأمن والاستقرار والتعامل مع المخاطر التي تواجه المدينة.
وأضاف البان أن المطلوب اليوم ليس فقط حماية المواقع والمنشآت، وإنما حماية الإنسان أولًا، داعيًا إلى وضع ملف المدنيين في مقدمة الأولويات، خصوصًا في ظل استمرار وجود نازحين ومدنيين قدموا إلى عدن من تعز والحديدة ومناطق الساحل الغربي.
وشدد على ضرورة التعامل مع ملف النازحين وفق معايير إنسانية وقانونية واضحة، وعدم تحميل المدنيين مسؤولية الصراعات أو التعامل معهم ككتلة واحدة، مؤكدًا أن حماية الأبرياء واجب، وفي الوقت نفسه فإن أي مخاطر أو أنشطة أمنية يجب أن تعالج عبر المؤسسات المختصة والقانون، بعيدًا عن ردود الأفعال أو الإجراءات الجماعية.
ووجه البان وهو أيضا أحد أبطال #المقاومة_الجنوبية، رسالة مباشرة إلى قيادات المقاومة الجنوبية وشباب عدن، قائلًا: إن الوقت ليس وقت التنازع على النفوذ، بل وقت ترتيب الصفوف وحماية العاصمة، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف التشكيلات والقوى الأمنية والعسكرية، وتجنب أي خلافات قد يستفيد منها خصوم عدن أو تهدد أمن المواطنين.
وأشار البان إلى أن استقرار عدن لا يمثل قضية محلية فحسب، بل يرتبط بأهمية المدينة السياسية والاقتصادية والجغرافية، وبأمن الملاحة في المنطقة، خاصة في ظل الموقع الحيوي القريب من باب المندب وخطوط الملاحة الدولية.
وأكد أن إدارة الملفات المدنية والخدمية يجب أن تبقى من اختصاص الحكومة والسلطات المحلية، مع توفير الدعم والحماية اللازمة لها، حتى تتمكن من القيام بواجباتها تجاه المواطنين، محذرًا من أن استمرار تداخل الأدوار أو محاولة أي طرف الانفراد بالقرار قد يضاعف حالة الاحتقان ويضعف مؤسسات الدولة.
وقال البان إن عدن أكبر من الجميع، وأكبر من أي خلاف سياسي أو عسكري، وإن الحفاظ عليها يتطلب شراكة حقيقية ومسؤولة، مشددًا على أن حماية العاصمة لا يمكن أن تتحقق إلا بتكاتف أبنائها وقياداتها وقواتها، وبوجود رؤية واضحة تضع أمن المواطن واستقرار المدينة فوق الاعتبارات الفئوية.
وأضاف: "من دافع عن عدن في أصعب الظروف، مطالب اليوم بأن يحميها من الانقسام والفوضى كما حماها من الخطر العسكري. عدن أمانة، وأهلها أمانة، والمدنيون فيها أمانة، ولا ينبغي أن نسمح للخلافات بأن تهدم ما دفعنا ثمنًا غاليًا للحفاظ عليه."
واختتم البان حديثه بالتأكيد على أن القوة الحقيقية للمقاومة الجنوبية تكمن في تماسكها ووحدة قرارها وانضباطها واحترامها للمدنيين والقانون، داعيًا إلى تجاوز الخلافات، وتوحيد الجهود، والاستفادة من خبرات القيادات والكوادر التي راكمت تجربة طويلة في الدفاع عن عدن.