20 أغسطس, 2026 09:16:00 م
عدن (صوت الشعب) خاص:
احتضنت مدينة عدن صباح اليوم الأربعاء 20 أغسطس 2026، فعاليات ختام جلسة "نقل المعرفة" الموسومة بـ *"إعادة الضبط - Reset"*، والتي نظمتها مؤسسة ميديا ساك للإعلام والتنمية ضمن مخرجات برنامج "أصواتنا.. مساحتنا"، واستضافتها مؤسسة "صنع في عدن" بمديرية المنصورة.
وقدمت الجلسة خريجة البرنامج أميرة البحسني، بحضور نخبة من الشباب والإعلاميين والناشطين المهتمين بقضايا التماسك المجتمعي، في برنامج تدريبي مكثف امتد لأربع ساعات.
واستهلت الفعالية بتعريف مفصل بمفهومي خطاب الكراهية والمناطقية، وتشخيص دقيق للآليات التي يتم عبرها بث هذه الخطابات وتوسيع رقعتها. وركزت المداخلات على كيفية تحول التعليقات الرقمية العابرة على منصات التواصل إلى "شحنات" تعمل على تمزيق النسيج الاجتماعي وتأجيج العصبيات الضيقة.
وناقش المشاركون التأثيرات المزدوجة لخطاب الكراهية على الأفراد والمجتمع، قبل أن ينتقل النقاش إلى استعراض الأطر القانونية والإعلامية المنظمة لحرية التعبير، والحدود الفاصلة بينها وبين جرائم التحريض الإلكتروني، وفقاً للتشريعات الوطنية والمعايير الدولية.
وتضمن البرنامج ورشة عمل تطبيقية هدفت إلى تزويد الحضور بمهارات التفكير النقدي وأدوات التحقق الرقمي، بهدف كشف الشائعات ومواجهة البروباغندا الموجهة. كما عمل المشاركون على وضع تصورات لإنشاء "بنك معلومات موثوق" لمواجهة السرديات المضللة.
واختتمت الجلسة بنشاط تفاعلي موسع خرج بتوصيات عملية حول سبل مكافحة خطاب الكراهية والمناطقية على أرض الواقع، مع التأكيد على الدور المحوري للإعلام المهني في التصدي لهذه الظاهرة بحيادية ومسؤولية وطنية.
وفي كلمتها الختامية، أكدت المدربة أميرة البحسني، أن "إعادة الضبط الفكري" تمثل خط الدفاع الأول لحماية السلم الأهلي في عدن والوطن. ودعت الشباب والكوادر الإعلامية إلى أن يكونوا "سفراء للوعي" في مواجهة خطابات التفرقة، وأن يظلوا "حصناً منيعاً" لترسيخ قيم المواطنة المتساوية والتعايش والسلام المجتمعي.
يذكر أن برنامج "أصواتنا.. مساحتنا" تنفذه مؤسسة ميديا ساك للإعلام والتنمية بهدف تمكين الشباب من أدوات الإعلام المسؤول والمساهمة في بناء خطاب إعلامي يعزز الوحدة الوطنية.