10 يوليو, 2026 11:35:06 م
عدن (صوت الشعب) خاص:
في تحليل سياسي، قال المدير العام السابق للعلاقات العامة في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، عبدالفتاح السقلدي، إن رسالة دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني إلى الشعب اليمني في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية حملت مضامين سياسية ودبلوماسية عكست رؤية الحكومة لمسار السلام، وقدمت روايتها بشأن أبرز محطات الأزمة اليمنية، وكشفت – بحسب قراءته – أسباب تعثر المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى الوصول إلى حل سياسي شامل.
وأوضح السقلدي أن دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حرص، من خلال رسالته، على توثيق مسار جهود السلام التي قادتها الحكومة بالشراكة مع التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان دعماً لمبادرات الأمم المتحدة، مستعرضاً اتفاقية الهدنة عام 2022، ثم خارطة الطريق التي أعلنت الحكومة قبولها، في حين أكد أن مليشيا الحوثي الإرهابية رفضتها وماطلت في تنفيذها، قبل أن تزج باليمن في صراع إقليمي خدمة لأجندات دولة أخرى لا علاقة لليمن أو مصلحة له بها، مستغلة القضية الفلسطينية لتعبئة اليمنيين وإدخالهم في تلك الصراعات، وهو ما حمّلت الرسالة مسؤوليته للمليشيا في ما آل إليه الوضع من تدمير مطار صنعاء وميناء الحديدة والبنية التحتية، وقصف طائرات الخطوط الجوية اليمنية في مطار صنعاء.
وأشار إلى أن دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أولى اهتماماً خاصاً بتوضيح حقيقة الأوضاع في مطار صنعاء وميناء الحديدة، مؤكداً أنهما استمرا في أداء مهامهما خلال فترة الهدنة، مع استمرار حركة المسافرين عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية، ودخول السلع والمواد الغذائية والدوائية والمشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة، كما أوضحت الرسالة أن مليشيا الحوثي الإرهابية صعّدت باستهداف صادرات النفط في المحافظات المحررة، في محاولة لخنق الاقتصاد الوطني وتجويع المواطنين في مناطق سيطرة الحكومة، الأمر الذي دفع الحكومة، بالتعاون مع المملكة العربية السعودية، إلى دعم الموازنة العامة لضمان استمرار صرف الرواتب وتقديم الخدمات بدلاً من العودة إلى التصعيد.
وفي ملف الخطوط الجوية اليمنية، أوضح السقلدي أن دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية استعرض ما ورد في الرسالة بشأن اختطاف مليشيا الحوثي الإرهابية أربع طائرات تابعة للشركة عام 2024 ومنعها من الإقلاع من مطار صنعاء، كما كشف عن المقترحات التي قدمتها الحكومة لاستمرار الرحلات بين صنعاء والأردن عبر شراء أو استئجار طائرات أو التعاقد مع شركات طيران أخرى، مع الإفراج عن أموال الشركة المحتجزة في صنعاء، إلا أن مليشيا الحوثي الإرهابية رفضت تلك المقترحات، وأصرت على التدخل في إدارة الشركة وإيراداتها، ثم ادعت أن الحكومة والتحالف منعا تشغيل الرحلات، استمراراً لما وصفته الرسالة بنهجها التضليلي تجاه الشعب اليمني.
وأضاف أن دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية تناول في رسالته أيضاً ما وصفته بالممارسات العدائية التي انتهجتها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإغاثية، إلى جانب فرض الإتاوات والضرائب، ورفع الأسعار، واعتقال المواطنين، والاعتداء على شيوخ القبائل ورموز المجتمع، بما اعتبرته الرسالة انتهاكاً للأعراف القبلية وإسهاماً في تعميق معاناة اليمنيين وإعاقة جهود الإغاثة والعمل الإنساني.
وخلص السقلدي إلى أن رسالة دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حملت رؤية الحكومة للمرحلة المقبلة، مؤكدة أن السلام لا يزال يمثل خيار الحكومة الاستراتيجي، وأن الباب ما زال مفتوحاً أمام مليشيا الحوثي الإرهابية للعودة إلى حوار سياسي حقيقي وفق ما يتوافق عليه اليمنيون، بعيداً عن فرض القوة أو الامتيازات، مع التشديد على أن أي اعتداء جديد من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية سيقابل برد حازم يهدف إلى فرض الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.