أخبار محلية

01 أغسطس, 2026 06:10:29 م


شهدت العاصمة المؤقتة عدن، اليوم، تحسنًا ملحوظًا في ساعات تشغيل الكهرباء خلال الفترة النهارية، بعد ارتفاع إنتاج المحطة الشمسية الإماراتية عقب تنفيذ أعمال تنظيف وصيانة نفذها العاملون في المحطة، رغم عدم استلامهم مستحقاتهم المالية حتى الآن.

وأسهم ارتفاع إنتاج المحطة في تقليص ساعات الانقطاع نهارًا من نحو ست ساعات إلى أربع ساعات، في خطوة لاقت ارتياحًا واسعًا لدى المواطنين، الذين رأوا في ذلك دليلًا جديدًا على أهمية المشروع في دعم استقرار المنظومة الكهربائية.

وفي المقابل، أثار استمرار مهاجمة إعلام وزارة الكهرباء للدور الإماراتي في المشروع حالة من الاستغراب، خصوصًا أن المحطة أُعلن منذ البداية أنها مشروع استثماري، شأنها شأن مشاريع استثمارية أخرى في قطاع الطاقة.

ويرى متابعون أن الأولى كان توجيه الشكر لكل جهة أسهمت في تخفيف معاناة المواطنين، لا سيما وأن المحطة الشمسية ساعدت في تقليل الاعتماد على محطات الديزل، وهو ما يوفر ملايين الدولارات شهريًا كانت تُنفق على شراء الوقود.

كما يطرح مراقبون تساؤلات حول صمت وزير الكهرباء تجاه الخطاب الإعلامي الصادر من إعلام الوزارة، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى تعزيز الشراكات الاستثمارية لا الدخول في سجالات إعلامية.

وفي السياق ذاته، تتجه الأنظار إلى مشروع المحطة الاستثمارية التابعة لشركة الخليج العالمية، التي سبق الإعلان عنها بتمويل تجاوز 90 مليون دولار، وسط تساؤلات متزايدة عن أسباب عدم دخولها الخدمة حتى الآن، رغم أن الصيف شارف على الانتهاء، في حين لم يلمس المواطن أي أثر لها على واقع الكهرباء.

ويؤكد متابعون أن التحسن الذي شهدته عدن اليوم جاء نتيجة زيادة إنتاج المحطة الشمسية الإماراتية بعد تنظيفها، وليس نتيجة دخول مشاريع توليد جديدة إلى الخدمة.

ويشير مختصون إلى أن المدينة كانت ستستفيد اليوم من أكثر من 300 ميجاوات من الطاقة الشمسية، لو استُكملت المرحلتان الثانية والثالثة من المشروع وفق الجدول المعلن سابقًا، والذي كان يستهدف دخول أكثر من 200 ميجاوات إضافية إلى الخدمة خلال يوليو 2026، الأمر الذي كان سيحدث فارقًا كبيرًا في تقليل ساعات الانقطاع وخفض الاعتماد على الوقود.

ويبقى السؤال المطروح لدى الشارع العدني: هل الأولوية اليوم لتبادل الاتهامات الإعلامية، أم لتسريع تنفيذ المشاريع التي ينتظرها المواطن منذ سنوات؟





رأيكم يهــمنا

تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.