08 أغسطس, 2026 09:37:32 م
عدن (صوت الشعب) خاص:
أكد رئيس مجلس الحراك الوطني الجنوبي، عبدالرؤوف زين السقاف، أن #اتفاقية_مكة للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد اتفاق أمني، بل بوصفها مؤشراً على تحولات عميقة في موازين القوة وإعادة تشكيل خرائط التحالفات في المنطقة.
وقال السقاف، في تصريح له، إن قراءة المشهد الإقليمي بصورة متأنية تكشف أن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها يمثلان جزءاً أساسياً من أمن المنطقة واستقرارها، مشيراً إلى أن طبيعة التحديات والتهديدات المتصاعدة تفرض بناء شراكات استراتيجية قادرة على حماية المصالح المشتركة وتعزيز منظومة الأمن الإقليمي.
وأوضح أن هذه التحولات تعيد التأكيد على أهمية العلاقة القائمة بين شعب الجنوب وقضيته الوطنية والمملكة العربية السعودية، باعتبارها علاقة تستند إلى المصالح المشتركة، والأمن والاستقرار، واحترام إرادة الشعوب وحقها في تحديد مستقبلها.
وأشار عبدالرؤوف السقاف، في سياق تصريحه، إلى أن مجلس الحراك الوطني الجنوبي ينظر إلى التحولات الجارية في المنطقة بعين سياسية مسؤولة، ويدرك أن المرحلة المقبلة تتطلب مقاربة تتجاوز ردود الفعل إلى بناء شراكات فاعلة تقوم على المصالح المتبادلة والرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى.
وأكد أن الجنوب، بما يمتلكه من موقع جغرافي وأهمية استراتيجية، لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد طرف في أزمات المنطقة، وإنما باعتباره شريكاً أصيلاً في صناعة الاستقرار وحماية المصالح المشتركة، لافتاً إلى أن أمن الجنوب واستقراره يرتبطان بصورة مباشرة بأمن الإقليم والممرات البحرية الحيوية.
وأضاف رئيس مجلس الحراك الوطني الجنوبي أن المرحلة المقبلة لن ترسم ملامحها القوة العسكرية وحدها، وإنما ستحددها كذلك التحالفات الواعية، والقدرة على قراءة التحولات الإقليمية، وحماية المصالح الوطنية، وبناء شراكات قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.
وشدد عبدالرؤوف السقاف، في ختام تصريحه، على أن الجنوب مطالب اليوم بأن يكون حاضراً في معادلات التحول الإقليمي، وأن يطور رؤيته السياسية بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة، وبما يعزز موقعه كشريك في الأمن والاستقرار، لا كطرف ينتظر نتائج التحولات من خارجها.