كتابات وآراء


10 فبراير, 2026 11:02:00 م

كُتب بواسطة : نعمة علي احمد السيلي - ارشيف الكاتب



بقلم: نعمة علي أحمد

أفرز الواقع المعاش جملةً من التحديات المعقّدة، التي تُعدّ محصلة حقيقية لدورات متراكمة من العنف والصراع، ويمكن تلخيص أبرز هذه التحديات في الآتي:

-إعادة بناء المؤسسة بما يضمن فاعليتها واستقلالها.

-محاربة الفساد بكافة أشكاله وتجلياته.

-النهوض بعملية التنمية وتحقيق تنمية مستدامة تخدم المجتمع.

-تحقيق العدالة الاجتماعية والعدالة الانتقالية وجبر الضرر، بما يكفل إنصاف المتضررين وترميم النسيج الاجتماعي.

إنّ تجاوز هذه التحديات مرهون بمدى قدرة أبناء الجنوب على إدارة خلافاتهم بذكاء، وبروح من الاحترام للمبادئ والثوابت التي تُحدّد منطق الانتماء، وتُرسّخ مبدأ المساواة بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات.

فالاختلاف بحد ذاته ليس المشكلة، وإنما تكمن جذور الأزمة الحقيقية في غياب الثقة، وانتشار التخوين، وعدم القبول بالآخر على أساس الاختلاف. وهذه الممارسات هي جوهر الصراع ومصدر التصعيد المستمر.

ولا يمكن إيجاد حل حقيقي ودائم لهذا الصراع إلا من خلال قبول جميع الأطراف المتنازعة بأهمية الحوار، وهو ما يتطلب وجود قيادة تمتلك القدرة على لمّ الشمل، وتوحيد الصفوف، وإقامة علاقات عمل مشتركة بين مختلف القوى.

فطالما أن الجميع يعلن أن الهدف واحد والمصالح مشتركة، فإن توحيد الجهود يصبح ضرورة لا خيارًا، خاصة في ظل إدراكنا أن العالم لا يتعامل مع قوى متناحرة، ولا يعترف إلا بمن يمتلك القدرة على إدارة خلافاته بوعي ومسؤولية، بعيدًا عن منطق الصراع المفتوح.