05 فبراير, 2026 08:54:42 م
-
في تظاهرة إنسانية كبرى تجسد قيم التراحم والتكافل الاجتماعي، احتفت مجموعة شركات ومؤسسة الحاج أحمد عبد الله الشيباني الخيرية التابعة للمجموعة ، اليوم الخميس، بتكريم (106) يتيماً ويتيمة في موسمها الثامن والعشرين، تزامناً مع ذكرى "يوم اليتيم" الذي أسسه الراحل الكبير أحمد عبد الله الشيباني -رحمه الله-.
افتتحت الفعالية بآيات بينات من الذكر الحكيم، ثم تقديم أنشودة ترحيبية نالت استحسان الحاضرين.
وقد شهد الحفل حضوراً رفيع المستوى تقدمه الدكتور عبد القوي المخلافي (وكيل أول محافظة تعز)، والمهندس أبوبكر عبد الرزاق (مدير عام مكتب الأوقاف والإرشاد)، والأستاذ عبده علي (مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل)، إلى جانب مستشاري المجموعة الشيخ علي القاضي والشيخ عبد الحفيظ، وبنات الوالد المؤسس -رحمه الله- ولفيف من القيادات الأكاديمية والإعلامية والمجتمعية.
كلمة المجموعة ألقاها الأستاذ أبوبكر أحمد عبد الله الشيباني، الرئيس التنفيذي- رئيس مجلس الإدارة، كلمة مؤثرة وشاملة، بدأها بحمد الله والثناء على نبيه، واصفاً الحفل بأنه "أمانة عظيمة حملها رجل عظيم".
كما أكد الشيباني في كلمته بأن هذا العمل ليس مجرد نشاط إداري، بل هو "نذر مقدس" التزم به الوالد المؤسس منذ كان فقيراً، حيث نذر 10% من أمواله للعمل الخيري، وقال: "نحن نلتزم بهذا النذر ونقدسه ونسعى لتنفيذه وفاءً وحباً وبراً".
واستعرض الجذور التاريخية للمناسبة، موضحاً أن الوالد -رحمه الله- بدأها منذ 28 عاماً، وكان يخص يوم 15 شعبان للقاء الأيتام، يمسح على رؤوسهم ويجالسهم، مؤكداً: "تلك لعمري واحدة من أرقى صور التعبد لما تتركه من أثر عميق تعجز عن صنعه كنوز الدنيا".
وفي لحظة وجدانية، خاطب الأستاذ أبوبكر الأيتام قائلاً: "حين أذكر والدي، لا أذكره أباً لي فحسب بل أباً لهؤلاء الأيتام.. وبرحيله صرت يتيماً، ورغم كبر سني، إلا أنني أشعر بما تشعرون به؛ فقد كان سندي وملجئي".
وعن تطوير منظومة الرعاية (مشروع 2022 المطوّر): أوضح رئيس مجلس الإدارة أن المجموعة انتقلت من الرعاية الرمزية إلى "الرعاية الشاملة" التي تشمل:
رعاية طبية كاملة للأيتام وأسرهم.
متابعة تعليمية ومعالجة الصعوبات الدراسية.
صرف مخصص مالي شهري ثابت.
توفير سلال غذائية دورية محسنة وحقائب مدرسية.
كما أعلن عن مفاجآت العام 2026 متمثلة با (القرارات الجديدة):
حيث أعلن الأستاذ أبوبكر عن قرارات تاريخية في هذا الموسم، تمثلت في:
تمديد رعاية الذكور: حتى التخرج الجامعي أو الحصول على وظيفة (بعد أن كانت تنتهي سابقاً ببدء الرشد).
تمديد رعاية الإناث: حتى التخرج الجامعي أو الزواج.
التأهيل المهني: البدء بإعداد برامج تدريب وتأهيل مهني لتمكين الأيتام في سوق العمل.
اختتم رئيس مجلس الإدارة كلمته بثلاث رسائل توجيهية:
- للأيتام: "اجعلوا العلم طريقكم واليتم دافعكم".
- للأمهات: "أنتن عماد هذا البناء وسنظل سنداً لكن".
- لأسرة المجموعة: "ليكن ملف الأيتام ضمير هذه المجموعة وأولويتها".
كلمة السلطة المحلية ألقاها الدكتور عبد القوي المخلافي وكيل أول محافظة تعز، حيث عبر فيها عن فخره بهذا النموذج المؤسسي، قائلاً: "إن ما نشهده اليوم من رعاية شاملة تتجاوز المادة إلى الدعم النفسي والتعليمي هو تجسيد حقيقي لروح الإسلام والإنسانية".
وأشاد المخلافي بقيادة الأستاذ أبوبكر الشيباني وحرصه على استمرارية نهج والده وتطويره رغم التحديات الاقتصادية، مؤكداً أن محافظة تعز ترى في مؤسسة الشيباني شريكاً أساسياً في التنمية والاستقرار المجتمعي.
في ختام الحفل، تم توزيع الهدايا والمساعدات وسط أجواء احتفالية بهيجة، وشملت:
الدعم المالي: حيث تم منح مبلغ (250,000 ريال يمني) لكل أسرة كدعم نقدي مباشر.
الهدايا العينية: توزيع ألعاب متنوعة للأطفال ومنتجات العصائر التابعة للمجموعة.
انتهى الحفل بالدعاء للفقيد الحاج أحمد عبد الله الشيباني، وسط تأكيد من الإدارة العليا بأن هذه المسيرة "لن تضعف ولن تتوقف"، بل ستظل مشروعاً حياً متجدداً يخدم الإنسان والوطن.