أخبار محلية

02 فبراير, 2026 11:29:29 م



تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، اختتمت بالعاصمة المصرية أعمال مؤتمر "استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي"، والذي نظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة على مدار يومي 1 و2 فبراير الجاري.

وشهد المؤتمر حضوراً فاعلاً للجمهورية اليمنية ممثلة بالدكتورة شفيقة سعيد، رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة و الوكيل المساعد في قطاع الارشاد وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنيةرمزي شائف ، في صياغة الرؤى والمناقشات الثرية التي شهدتها جلسات المؤتمر وأكدت "سعيد" خلال المداولات على أهمية توحيد الرسائل الإعلامية والدينية في دول منظمة التعاون الإسلامي لتغيير المفاهيم المغلوطة، مشيرة إلى أن التمكين الحقيقي يبدأ من التعليم وتغيير الثقافة المجتمعية السائدة.

وقد شهدت الجلسة الختامية إلقاء المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، لـ "إعلان القاهرة"، الذي جاء كوثيقة تاريخية تعكس تقدير الإسلام العميق للمرأة. وقد تضمن الإعلان نقاطاً جوهرية أكدت على أن استثمار الخطاب الديني والإعلامي وتكامله يمثل أداة استراتيجية لتعزيز حقوق المرأة وحمايتها من جميع أشكال العنف والتمييز، ويشكل أساساً لبناء وعي مجتمعي رشيد يعزز مكانة المرأة ويصون كرامتها.
 
- تثمين الدور المحوري للمؤسسات الدينية والإعلامية في مواجهة التطرف وتصحيح المفاهيم المغلوطة في المجتمع تجاه المرأة بشكل خاص، والتشديد على أن تجديد الخطاب لا يعني المساس بالثوابت، بل يهدف إلى إبراز جوهر الأديان السماوية القائمة على العدل والرحمة للناس كافة.
 
- التشجيع على إعداد خطة عمل تنفيذية تدعم توحيد الرسائل الدينية والإعلامية وبناء قدرات التعامل الأمثل مع قضايا المرأة بصفة عامة.
- أهمية دور الثقافة والفنون في مواجهة الفكر المتطرف وتعزيز خطاب التسامح من خلال إنتاج أعمال متنوعة تبرز صورة المرأة كعنصر بناء واستقرار في المجتمع وشريكة في التنمية.
 

- ضرورة إدماج مفاهيم احترام المرأة وحقوقها ضمن المناهج التعليمية، وتعزيز إدراج دور المرأة كشريك فاعل أساس في مسيرة التنمية المستدامة. وفي مقدمتها حقها في المواطنة الكاملة والمتساوية، والتوجيه بأهمية تطوير برامج للنشء والشباب، بما يسهم في ترسيخ التفكير النقدي، ومواجهة الفكر السلبي تجاه قضايا المرأة. وضرورة تضمين المناهج الدراسية والجامعية أخلاقيات التعامل الرقمي مع المرأة بما يحفظ حقوقها.
 
- يرفض الإسلام-رفضًا قاطعًا -كلَّ الأعراف أو التقاليد التي تعيق تعليم المرأة أو تحرمها من فرصه، ويعدُّها ممارساتٍ مخالفة لمقاصد الشرائع وروحها، إن الإسلام يدعم حقَّ المرأة في التعليم - تعلُّمًا وتعليمًا- في جميع مجالاته وتخصصاته، باعتباره حقًّا أصيلًا لا يقبل الانتقاص أو التعطيل،
 

- أهمية اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المرأة والفتاة من جميع أشكال العنف، بما في ذلك العنف السيبراني، وتطوير سياسات وطنية شاملة للوقاية، وتطوير وتعزيز التشريعات الوطنية لحماية المرأة من الجرائم الإلكترونية، ورفض أي صورة من صور الابتزاز الإلكتروني الموجَّه ضد المرأة، واعتباره سلوكًا شاذًّا، مجرَّمًا شرعًا ومرفوضًا عرفًا وقانونًا. والتأكيد على حقها الشرعي والقانوني الكامل في اللجوء إلى القضاء حال تعرضها لهذا النوع من الجرائم.
- رفض الممارسات الضارة كافة ومنها؛ الزواج المؤقت، وزواج الأطفال، باعتبارها ممارسات مخالفةً للشريعة الإسلامية، وانتهاكاً صارخاً للحقوق الفطرية والإنسانية والمجتمعية للمرأة، حيث أن هذا النوع من الزواج يتعارض مع مقاصد الشرائع في حفظ النفس والعقل والكرامة الإنسانية.
- الرفض البات لكلَّ صور العنف الجنسي ومن بينها التحرش، وختان الإناث، تحت أي مسمى أو ذريعة، والرفض القاطع لأي تبرير لتسويغ هذه الجريمة أو التخفيف من جرمها. والتأكيد على أن المظهر الخارجي للمرأة لا يبرر بحالٍ من الأحوال العدوان عليها بالقول أو بالفعل. وحث وسائل الإعلام على القيام بواجبها ومسؤوليتها في تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة تلك الجرائم وما لها من اثار مجتمعية وخيمة.
- التأكيد على مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في تولي الوظائف العليا والمناصب القيادية، متى توفرت في المرأة شروط الكفاءة والقدرة والمؤهلات اللازمة لشغل هذه الوظائف. والتنبيه على أن بعض الأقوال الفقهية التي تمنع المرأة من تولي بعض المناصب هي أقوال مخصوصة بسياقات تاريخية واجتماعية خاصة، ولا يصح تنزيلها على الواقع المعاصر، أو الإفتاء بها في ظل تغير الأحوال والمعطيات، ويأتي هذا الحق في إطار من التوازن بين متطلبات العمل ومسؤوليات المرأة الأسرية والمجتمعية، دون تعارض أو إهدار لأيٍّ منهما.
 
- التأكيد على أن حق المرأة في التملك المالي الخاص، والحرية الكاملة في التصرف فيه بشتى أنواع التصرف المشروع من بيع، أو شراء، أو هبة، أو صدقة، إلى غير ذلك من صور التصرفات المشروعة دون إجبار من أحد بما يضمن ذمتها المالية المستقلة، والتحذير الشديد من حرمان المرأة من ميراثها الذي فرضه الله تعالى بنصوص قطعية الثبوت والدلالة، أو الانتقاص منه بأية صورة من الصور، والقول بخلاف ذلك اعتداء صريح على حدود الله، وانتهاك لحرمة أحكامه، وجريمةً يعاقب عليها الشرع ويجرمها القانون، وتزدريها الأخلاق الإنسانية.
 
- الإقرار بأن للمرأة التي أسهمت بجهدها وعملها وسعيها في تكوين ثروة زوجها-أو تنميتها-خلال الحياة الزوجية-حقًّا ثابتًا في هذه الثروة بقدر ما قدمته من كدٍّ وعطاء، وذلك في حال الطلاق أو الوفاة، إضافة إلى سائر حقوقها المالية الشرعية والقانونية في تركة زوجها حال الوفاة.
 
هذا، وقد أكد المشاركون والمشاركات على  العمل المشترك وتسخير كافة الأدوات  والامكانيات لتنفيذ هذا الإعلان اعلاءً من شأن المرأة بصفة عامة وفي مجتمعات دول منظمة التعاون الإسلامي بصفة خاصة.

وتقديراً لجهودها البارزة ودورها المحوري في دعم قضايا المرأة، جرى تكريم الدكتورة شفيقة سعيد من قبل القائمين على المؤتمر؛ ممثلين بـ الأزهر الشريف، والمجلس القومي للمرأة، وجاء هذا التكريم تتويجاً لإسهاماتها القيمة في إدارة فعاليات الجلسة الأولى بعنوان: "التعليم كأحد آليات مناهضة التطرف الديني" وكذلك تأكيداً على عمق التعاون بين المؤسسات النسوية والوطنية في دول العالم الإسلامي لتحقيق التنمية المستدامة.




رأيكم يهــمنا

تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.