11 فبراير, 2026 05:46:03 م
عدن (صوت الشعب) خاص:
قال الخبير النفطي والاقتصادي الدكتور علي المسبحي ان العقلية السياسية المشوهة التي تدير البلاد وتفتقر دائما إلى مقومات استخدام الحنكة السياسية وتسخيرها في خدمة الاقتصاد الوطني وهو ما تمثل حاليا في تشكيلة الحكومة الجديدة الموسعة في ظل وضع اقتصادي كارثي تعيش فيه البلد على التبرعات والدعم الخارجي , حيث بلغ عدد وزراء الحكومة الجديدة حوالي 35 وزير بزيارة 10 وزراء عن الحكومات السابقة وكأن البلاد تعيش في بحبوحة اقتصادية, غير عابئين بما قد يترتب عليه من زيادة في الإنفاق العام للوزرات من تعين نواب ووكلا وإنشاء مقرات ومكاتب ودفع رواتب ومخصصات وسفريات وسيارات وسكن في ظل ما تعاني فيه الدولة من صعوبة في دفع رواتب موظفي الدولة ونفقات تشغيلية اخرى.
وأضاف الدكتور علي المسبحي في منشور له على صفحته في الفيس بوك رصدة محرر الأخبار أن تشكيلة الحكومة الجديدة ما هي الا حكومة احتواء واسترضاء لأشخاص وجهات وأطراف معينة الهدف منها امتصاص المعارضة وتخفيف الانتقادات للحكومة والرئاسة , فالحكومة المصرية على سبيل المثال لا يتجاوز عدد وزرائها عن 30 وزير , بينما الحكومة الشرعية والتي تحكم فقط نصف البلاد والنصف الاخر تحت سيطرة الحوثيين تشكل حكومة من 35 وزير , مع العلم ان رواتب ومخصصات الوزير المصري تقل بكثير عن الوزير اليمني , كما أن الوزير المصري يتحول عند اقالته الى مواطن , بينما المسئول اليمني يتحول إلى تاجر في ظل ضعف الرقابة والمحاسبة .
وأفاد الخبير الاقتصادي أن احتفاظ رئيس الوزراء بحقيبة وزارة الخارجية مسخرة سياسية لم تحدث في العالم , فكيف يستطيع رئيس الحكومة إدارة ملفات الإصلاحات الاقتصادية والمالية والخدمية والإشراف على الوزارات وهو أغلب وقته خارج البلد بحكم موقعة كوزير للخارجية , حيث أتى المبرر الرئاسي بحجة استكمال اشرافة على الإصلاحات في وزارة الخارجية كعذر أقبح من ذنب وقبح سياسي لم يحدث من سابق , وكان البلد لا تمتلك كوادر وكفاءات علمية , وفي ظل ما تعاني فيه بعض مؤسسات الدولة من انهيار شبة تام واعتمادها على خزينة الدولة بما فيها بعض المؤسسات الايرادية.
واردف بالقول ان اعتماد خزينة الدولة على الدعم الخارجي والاعانات والمساعدات في تمويل عجز الموازنة العامة يضع الوضع الاقتصادي رهينة لسياسات خارجية تفرض على الدولة , بدلآ من اعتماد الاقتصاد الوطني على موارد ذاتية مفقودة حاليا نتيجة وضع اقتصادي متدهور , حيث بلغ الدين العام الداخلي الى أكثر من 8 ترليون ريال مع نهاية 2025 مقارنة 7 ترليون ريال نهاية 2024 بزيارة 1 ترليون ريال في عام واحد فقط , كما أن المؤسسات المالية والبنوك تعاني حاليا من نقص شديد في السيولة النقدية للعملة المحلية سيؤدي إلى عزوف الجمهور عن إيداع أموالهم في البنوك ومحاولة المودعين سحب أموالهم سيؤدي إلى انهيار وافلاس غير معلن لبعض البنوك وشلل في المنظومة المصرفية.
واختتم الدكتور علي المسبحي ان تشكيلة الحكومة الجديدة الموسعة بالإضافة إلى توسيع المجلس الرئاسي إلى ثمان رؤساء يعقد المشهد الاقتصادي ويزيد الإنفاق العام في ظل ضعف الموارد ومكافحة الفساد وافتقار الحكومة لسياسة إصلاحات اقتصادية حقيقية وشاملة تنهض بالاقتصاد وتنمي الإيرادات في مختلف القطاعات الاقتصادية والنفطية والاجتماعية والخدمية.