18 أبريل, 2026 11:32:27 م
عدن (صوت الشعب) خاص:
أظهر تقرير ملحق صادر عن فرع الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في عدن بتاريخ 13 أبريل 2026م ، والمرفوع إلى رئيس نيابة استئناف الأموال العامة، نتائج مغايرة لما ورد في التقرير السابق للجهاز الصادر في تاريخ 12 يناير 2026م ، مؤكداً وجود إطار قانوني سليم للنقابة العامة للنقل والمواصلات بعدن، ومصححاً جملة من الاستنتاجات التي بُنيت على معلومات غير مكتملة.
وأوضح التقرير، المقدم من مدير الفرع أحمد عوض العيسائي، أن النزول الميداني الإضافي ومراجعة الوثائق والمستندات المقدمة من قيادة النقابة، أثبتا بشكل قاطع أن الكيان النقابي مشهر رسمياً بموجب شهادة إشهار صادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل برقم (2) لسنة 2024، بما يمنحه الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة وفقاً للقانون رقم (35) لسنة 2002م بشأن تنظيم النقابات العمالية.
وبيّن التقرير أن النقابة تمارس نشاطها وفق نظام أساسي معتمد ومسجل لدى الوزارة، إلى جانب وجود توجيهات ومذكرات رسمية صادرة عن وزير الشؤون الاجتماعية والعمل تؤكد شرعيتها، وتقر بالتعامل مع لجانها المؤقتة إلى حين استكمال العملية الانتخابية.
وفيما يتعلق بالجانب الميداني، أكد التقرير أن النقابة تمارس أعمالها من مقر رسمي في المعلا، ولديها فروع ولجان نقابية فاعلة في عدد من المديريات، إضافة إلى امتلاكها منظومة محاسبية منظمة وسجلات مالية وإدارية منتظمة، الأمر الذي ينفي عنها صفة العشوائية أو العمل خارج الأطر المؤسسية.
كما أشار إلى التزام النقابة بسداد الرسوم القانونية للسلطات المحلية وفق الاتفاقيات المبرمة، ما يعزز من سلامة وضعها القانوني والإداري.
وفي محور الانتخابات، كشف التقرير عن وجود إخلال من قبل مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بعدن في أداء مهامه الرقابية، من خلال تعطيل الإشراف على الانتخابات النقابية رغم الطلبات المتكررة والتوجيهات الوزارية الصريحة، وهو ما أدى إلى استمرار عمل اللجان المؤقتة بشكل قانوني إلى حين استكمال الدورة الانتخابية.
وفيما يخص الجانب المالي، أوضح التقرير أن الموارد المالية للنقابة، بما فيها الاشتراكات، تُعد أموالاً خاصة تخضع لرقابة الجمعية العمومية، ولا تندرج ضمن الأموال العامة، وبالتالي لا تدخل ضمن اختصاص رقابة الجهاز المركزي وفقاً للقانون رقم (39) لسنة 1992م وإنما تخضع لرقابة الجمعية العمومية واللوائح النقابية وفقاً لنظامها الأساسي بإعتبارها كياناً أهلياً مستقلاً مالياً وإدارياً بموجب قانون إنشائها.
وأكد التقرير في ختامه أنه يأتي كملحق ومصحح للتقرير السابق، بعد استكمال الفحص والتحقق من كافة الدفوع والوثائق، داعياً الجهات المختصة إلى اتخاذ ما يلزم وفقاً للنتائج الجديدة.
وبهذا الصدد أكد مصدر مسؤول في نقابة النقل والمواصلات / عدن بأن التقرير الملحق يعيد ضبط مسار القضية، ويؤكد أن ما تم تداوله سابقاً بشأن عدم قانونية النقابة أو ممارستها أنشطة غير مشروعة، لا يستند إلى نتائج الفحص النهائي، بل تم تصحيحه في ضوء معطيات ووثائق رسمية مثبتة.
وبشأن الوثيقة الصادرة عن عضو نيابة الأموال العامة الابتدائية في عدن القاضي صالح حمود صالح، تحت عنوان “إلى من يهمه الأمر”، أوضح المصدر أنها استندت إلى التقرير السابق الصادر بتاريخ 12 يناير من العام الجاري، دون الإحاطة بالمستجدات والنتائج المحدثة التي توصل إليها الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة عقب النزول الميداني ومراجعة الوثائق.
وأكد المصدر أن استعجال إصدار مثل تلك الرسائل قبل اكتمال مسار القضية والنظر في كافة مستجداتها، من شأنه أن يثير البلبلة ويغذي الخلافات بين السائقين، ويخلق حالة من الفوضى داخل المحافظة، مشدداً على أن المسؤولية القانونية والمهنية تقتضي التريث وانتظار استكمال الإجراءات القضائية لضمان صدور مواقف عادلة تستند إلى حقائق مكتملة، بعيداً عن أي تصعيد أو تأويل.
وأبدى المصدر استغرابه من التصريحات المتداولة التي نسبت مواقف موحّدة لسائقي سيارات وباصات الأجرة، مؤكداً أن من قاموا برفع القضية لا تربطهم أي صلة نقابية بنقابة النقل والمواصلات في عدن، وأن غالبية الأسماء المتداولة تعود لأشخاص من خارج المحافظة الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول خلفيات هذه التحركات ودوافعها.
وشدد على أن تعميم هذه الادعاءات على عموم السائقين يعد تضليلاً للرأي العام، ولا يعكس حقيقة الموقف داخل القطاع، خاصة في ظل ما أثبته التقرير الملحق من وقائع قانونية وميدانية مغايرة.
وأكد المصدر أن النقابة تلتزم بكافة الإجراءات القانونية والتنظيمية، وتسير بخطوات واضحة لاستكمال مسار التقاضي أمام الجهات المختصة، انطلاقاً من ثقتها في القضاء وحرصها على إظهار الحقيقة كاملة وفقاً للقانون.
ودعا المصدر وسائل الإعلام إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية والمعتمدة، وعدم الانجرار وراء معلومات مجتزأة أو غير مكتملة، أو ترك المجال لجهات تسعى إلى استغلال القضايا وتشويه الحقائق لخدمة أجندات خاصة، مؤكداً أن المسؤولية المهنية تقتضي نقل الوقائع كما هي وبما يعكس الحقيقة الكاملة للرأي العام.
- المكتب الإعلامي للنقابة - عدن