كتابات وآراء


20 فبراير, 2026 10:40:00 م

كُتب بواسطة : موسى المليكي - ارشيف الكاتب



كتبه/ موسى المليكي:

تعز اليوم تعيش واحدة من أصعب مراحلها… أزمة مياه حادة لم تعد مجرد معاناة يومية بل تحولت إلى كارثة حقيقية يشعر بها كل بيت وكل أسرة هذه الأزمة ليست جديدة وليست وليدة اللحظة ولم تأت نتيجة تقصير لحظي من الجهات المعنية بل هي نتيجة تراكمات امتدت لثلاثة عقود تضاعف فيها عدد السكان وتوسعت المدينة بينما بقيت مصادر المياه كما هي أو تراجعت.

رغم صعوبة الوضع إلا أن هناك جهود تبذل على الأرض فإدارة مؤسسة المياه بقيادة المهندس وثيق الأغبري قبلت مهمة شاقة في وقت بالغ التعقيد وتبذل جهودا جبارة لتوفير ما يمكن توفيره من المياه استطيع ان اصفه بالفدائي ومعه قيادة السلطة المحلية ممثلة بالمحافظ نبيل شمسان والمهندس رشاد الأكحلي الذين يتحركون بشكل مستمر للبحث عن حلول وتخفيف معاناة الناس..لكن الحقيقة الواضحة أن حجم الأزمة أكبر من أي جهد وأضخم من أي جهة واحدة.

حل أزمة المياه في تعز لن يأتي بقرار فردي بل بتكاتف الجميع مواطنين يحافظون على كل قطرة ماء ، إعلام يرفع صوت المدينة، ناشطين وأحزاب ومنظمات مجتمع مدني وسلطة محلية يضعون هذا الملف في مقدمة أولوياتهم وعقال حارات يكون لهم دور في حماية شبكة المياه ومنع العبث والربط العشوائي الذي يحرم الآخرين من حقهم.

اليوم تعز بحاجة إلى مشروع استراتيجي حقيقي وفي مقدمة ذلك مشروع تحلية مياه البحر وطرحه بجدية على الحكومة ومجلس القيادة وفتح الباب للتعاون مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية الذين يملكون خبرة كبيرة في هذا المجال ولم يبخلوا يوما في دعم اليمن.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي ووزير المياه من أبناء تعز وإن لم يكن لهم دور في إخراج مشروع محطة تحلية المياه إلى حيز الواقع وتستفيد تعز بل وكل إقليم الجند من حضورهم في قيادة الدولة في مجال المياه فلا فائدة منهم.

لن تتغير المعادلة إذا انتظرنا الحل من الخارج فقط البداية تكون من وعينا بقيمة الماء، ومن وقوفنا صفا واحدا مع مؤسسة المياه ومن إحساسنا أن قطرة الماء تعني حياة لمدينة كاملة.

تعز التي صمدت في وجه الحصار والحرب قادرة اليوم على أن تخوض معركة الماء بالإرادة نفسها… فالماء ليس خدمة فقط، بل كرامة مدينة… وحق حياة.تعز التي صمدت في أصعب الظروف قادرة أن تنتصر في معركة الماء… إذا توحد صوتها.