23 أبريل, 2026 08:30:03 م
بقلم: د. عبد الحافظ الحنشي*
تعدُّ كلية التربية بسقطرى حجر الزاوية في بناء الوعي المجتمعي، واللبنة الأولى في مدماك التعليم الأكاديمي بالأرخبيل، وهي العنوان الأبرز الذي يربط عراقة الماضي وطموح الحاضر، فهي الصرح الذي تخرجت منه أجيال حملت مشاعل التنوير في مختلف الميادين، وما تزال تؤدي رسالتها السامية رغم المتغيرات والظروف.
إن الواجب المهني يدفعنا اليوم لتسليط الضوء على واقع هذه الكلية العريقة، التي تعيش حالة من التفاوت الملحوظ في مستوى الدعم والاهتمام، فما يطمح إليه منتسبو الكلية من أكاديميين وإداريين كرسوا جهودهم في خدمة العلم ليس امتيازًا استثنائيًا، بل هو حق مشروع في توفير بيئة تعليمية تليق بمكانة الأستاذ وكرامة الطالب.
إن مقتضيات الإنصاف تستوجب الوقوف عند ركائز جوهرية أولها ما يخص كادرنا الأكاديمي والإداري الذي يضم نخبة من الكفاءات من أبناء سقطرى وإخوانهم من خارجها الذين استشعروا المسؤولية وصمدوا في أحلك الظروف..
لذا، فإن دعمهم ماديًا ومعنويًا هو استثمار حقيقي في مستقبل الإنسان وتقدير لجهودهم التي لا تنقطع، كما يتطلع أبناؤنا الطلاب إلى مرافق تعليمية وقاعات مجهزة وأنشطة جامعية تواكب تطلعاتهم وتزيل عن كواهلهم الشعور بضعف الإمكانات، فالعدالة في توزيع الفرص والخدمات هي أساس الاستقرار الجامعي. وتظل الكلية هي الحاضنة الأولى لتاريخنا العلمي، وتهميشها أو عدم إيلائها الاهتمام الكافي ينعكس سلباً على جودة المخرجات في المحافظة بشكل عام.
وعليه، فإننا نوجه دعوتنا الصادقة إلى السلطة المحلية، وإلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية عبر برامجهم التنموية، وإلى كافة الجهات المعنية بضرورة الالتفات إلى كلية التربية ورفدها بما تحتاجه من إمكانات وتجهيزات، إن تعزيز دور الكلية هو تعزيز لمكانة سقطرى العلمية والثقافية.
ختامًا، إن قلم الأكاديمي سيظل دائمًا منحازًا للبناء والارتقاء، غايتنا هي العدل، ووسيلتنا هي الكلمة الطيبة والبيان الرصين.
*عضو هيئة التدريس بكلية التربية - سقطرى