08 يوليو, 2026 09:35:37 م
عدن (صوت الشعب) خاص:
وجه القيادي الجنوبي المهندس علي المصعبي، أمين عام حزب جبهة التحرير، رسائل سياسية مباشرة بشأن تطورات المشهد الإقليمي والملف الجنوبي، مؤكداً أن إيران تواصل مشروعها التوسعي في المنطقة عبر أذرعها المسلحة، وأن جماعة الحوثي تمثل إحدى أخطر أدوات هذا المشروع الذي يستهدف أمن اليمن والمنطقة والمصالح العربية المشتركة.
وقال المصعبي، في تصريح له، إن الوقائع على الأرض أثبتت أن المشروع الإيراني لا يعترف بالحدود أو سيادة الدول، بل يسعى إلى فرض نفوذه من خلال الجماعات المؤدلجة، مشيراً إلى أن الحوثيين يحملون فكراً قائماً على ادعاءات الاصطفاء والهيمنة والتوسع، الأمر الذي جعلهم مصدر تهديد دائم للأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن شعب الجنوب كان رأس الحربة في مواجهة هذا المشروع، وتمكن بدعم المملكة العربية السعودية من إلحاق هزيمة استراتيجية بالمخططات الحوثية وإفشال رهاناتها العسكرية والسياسية، مقدماً تضحيات جسيمة دفاعاً عن أرضه وهويته وعن الأمن القومي العربي.
وأكد المصعبي أن الجنوبيين الذين واجهوا المشروع الحوثي الإيراني ودفعوا ثمناً باهظاً في سبيل ذلك، يتطلعون اليوم إلى موقف منصف يحترم إرادتهم السياسية ويعترف بحقهم في المشاركة بصناعة مستقبلهم، مستغرباً استمرار ما وصفه بحالة التضييق والاستهداف التي تطال القضية الجنوبية ومحاولات تجاوز الإرادة الشعبية لأبناء الجنوب.
وأشار إلى أن أي معالجة سياسية لا تنطلق من حقائق الواقع ولا تستوعب تطلعات شعب الجنوب، لن تحقق استقراراً حقيقياً بل ستبقي أسباب التوتر والصراع قائمة، مؤكداً أن تجاهل القضية الجنوبية أو محاولة الالتفاف عليها أثبت فشله خلال السنوات الماضية.
وجدد المصعبي إدانته للاعتداءات والسياسات الإيرانية التي تهدد أمن المنطقة، داعياً سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إلى مراجعة مسار إدارة الملف الجنوبي والتصويب تجاه الاختلالات القائمة، ومحاسبة الجهات التي أسهمت في تعقيد المشهد وإضعاف فرص الوصول إلى تسوية عادلة ومستدامة.
وقال إن المملكة العربية السعودية تمتلك اليوم فرصة تاريخية لترسيخ شراكة استراتيجية أكثر قوة مع الجنوب، من خلال دعم مسار سياسي واقعي يعكس إرادة أبناء الجنوب ويعزز عوامل الأمن والاستقرار في المنطقة.
واختتم المصعبي تصريحه بالتأكيد على أن عقد مؤتمر جنوبي حقيقي في العاصمة عدن، يضم مختلف القوى والمكونات الجنوبية تحت سقف وحيد وهو إرادة شعب الجنوب التواقة لاستعادة وبناء دولة الجنوب، لم يعد مجرد مطلب سياسي، بل أصبح ضرورة وطنية واستحقاقاً تاريخياً لإعادة صياغة التوافق الجنوبي وبناء شراكة متماسكة قادرة على حماية الجنوب وخدمة مصالح الأشقاء والأصدقاء، ووافق على ذلك كل القوى السياسية بما فيهم المجلس الانتقالي.
وأضاف: "إن نجاح أي رؤية للاستقرار في الجنوب يبدأ من الاعتراف بإرادة شعبه واحترام خياراته، فذلك هو الطريق الأقصر والأكثر أماناً لتحقيق السلام وترسيخ المصالح المشتركة على أسس صلبة ومستدامة.