أخبار محلية

20 أغسطس, 2026 05:40:22 م
عدن (صوت الشعب) بديع قاسم:

دشن رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، اليوم الخميس، في العاصمة المؤقتة عدن، إعادة إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية، بعد توقف دام أكثر من 11 عاماً، منذ انقلاب مليشيات الحوثي الإرهابية على مؤسسات الدولة وإشعالها الحرب أواخر عام 2014م.

وجاء التدشين خلال فعالية أقامتها وزارة الشؤون القانونية تحت شعار «الجريدة الرسمية.. مرجعية التشريع وسيادة القانون»، في خطوة تعكس استعادة أحد أهم الأوعية الرسمية لنشر التشريعات والقرارات واللوائح والمراسيم الصادرة عن مؤسسات الدولة.

وأكد رئيس الوزراء أن عودة الجريدة الرسمية تمثل قيمة قانونية ومؤسسية تتجاوز مجرد إعادة إصدار مطبوعة حكومية، باعتبارها استعادة لوعاء الدولة التشريعي ومنبرها الرسمي الذي تُنشر من خلاله القوانين والقرارات واللوائح والمراسيم، بما يعزز حضور مؤسسات الدولة ويرسخ مرجعية الشرعية الدستورية وسيادة القانون.

وأوضح الدكتور الزنداني أن استئناف إصدار الجريدة الرسمية يؤكد قدرة الدولة ومؤسساتها، رغم الظروف والتحديات، على استعادة أدوارها والاضطلاع بمسؤولياتها، مشيراً إلى أن ما تحاول مليشيات الحوثي فرضه بقوة السلاح لا يمكن أن يتحول إلى واقع أو بديلاً عن الشرعية الدستورية والمؤسسات القانونية للدولة.

وأشار إلى أن إعادة إصدار الجريدة الرسمية تأتي في إطار مسار الإصلاحات التي تنتهجها الحكومة لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس الشفافية والمساءلة وسيادة القانون، لافتاً إلى أن الدولة التي تسعى إلى إصلاح مؤسساتها مطالبة بإتاحة قوانينها وقراراتها بصورة واضحة وموثقة، وتوفير مصدر رسمي وموثوق يمكن للمواطنين والجهات القضائية والرقابية والقطاع الخاص الرجوع إليه.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تنظر إلى الجريدة الرسمية باعتبارها إحدى أدوات الشفافية الحكومية وآليات تكريس حق المعرفة والاطلاع، موضحاً أن انتظام نشر التشريعات والقرارات بصورة واضحة يسهم في الحد من الغموض والاجتهادات غير المنضبطة، ويعزز المساءلة، ويدعم تطبيق القانون بصورة أكثر اتساقاً وعدالة.

وشدد الدكتور الزنداني على أن الحكومة ماضية في ربط مسار الإصلاح الإداري والمالي بإصلاح منظومة التشريع والنشر القانوني، مؤكداً أنه «لا إصلاح بلا قانون، ولا قانون فاعل بلا شفافية، ولا شفافية حقيقية من دون إتاحة المعلومة الرسمية في وقتها وبمصدرها المعتمد».

وأضاف أن استعادة إصدار الجريدة الرسمية تمثل كذلك استعادة لمسار مؤسسي مهم يجعل عمل الدولة أكثر وضوحاً وانضباطاً وخضوعاً للمساءلة، ويعزز حضور القانون باعتباره المرجعية الناظمة لعلاقة الدولة بالمواطن ومختلف القطاعات والجهات.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تنظر إلى سيادة القانون باعتبارها أساساً لاستعادة ثقة المواطن بالدولة ومؤسساتها، وشرطاً ضرورياً للإصلاح الاقتصادي والإداري، وتهيئة بيئة ملائمة للاستثمار والتنمية، إلى جانب حماية الحقوق والحريات العامة.

وأشاد بالجهود التي بذلتها وزيرة الشؤون القانونية وقيادة الوزارة وكوادرها لإعادة إصدار الجريدة الرسمية بعد هذا التوقف الطويل، معتبراً أن هذا الإنجاز يعكس إدراك الوزارة لأهمية دورها في حماية المنظومة القانونية للدولة، وتحديث أدواتها، واستعادة انتظام العمل المؤسسي في المجالين القانوني والتشريعي.

وشدد الدكتور الزنداني على المسؤولية المحورية لوزارة الشؤون القانونية في حماية المنظومة القانونية للدولة، ومراجعة التشريعات وتطويرها، وضمان اتساقها مع الدستور، ومواكبتها للتحولات والتطورات الحديثة في مختلف المجالات.

وأعرب عن تطلعه إلى أن تمثل عودة الجريدة الرسمية بداية لمرحلة جديدة من الانتظام والاستمرارية والتحديث، من خلال تطوير آليات النشر والأرشفة والفهرسة، والاستفادة من التقنيات والوسائل الرقمية الحديثة، بما يضمن وصول المواطنين والجهات المختصة إلى التشريعات والقرارات الرسمية بسهولة وسرعة وموثوقية.




رأيكم يهــمنا

تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.