13 يناير, 2026 09:11:43 م
من /حمدي العمودي
شهدت العاصمة عدن عصر اليوم الثلاثاء فعالية جماهيرية لإحياء الذكرى العشرين للتصالح والتسامح الجنوبي والتي اقيمت بساحة العروض بخور مكسر.
وقال المشاركون في الفعالية إن ذكرى التصالح والتسامح الجنوبي هي حدث تاريخي مهم في محافظات الجنوب، يحتفل به شعب الجنوب العربي في 13 يناير من كل عام.
وأكد المشاركون أن هذه الذكرى تمثل محطة نضالية تاريخية في مسيرة شعب الجنوب، حيث تمكن أبناء الجنوب من تجاوز خلافاتهم والنظر بأمل نحو المستقبل وبناء دولتهم المنشودة واستعادة مؤسساتها.
وأضاف المشاركون أن في يوم 13 يناير 2006، اجتمع أبناء الجنوب في جمعية أبناء ردفان في العاصمة عدن، وقرروا التصالح والتسامح بينهم، مما شكل نقطة تحول تاريخية في مسيرة شعبنا الجنوبي العربي.
وأشارت الكلمات التي القيت في فعالية الذكرى العشرين بأن هذه الذكرى تعتبر رمزًا للوحدة الوطنية الجنوبية، وتؤكد على أهمية تعزيز الاصطفاف الوطني الجنوبي لمواصلة السير نحو استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.
وجدد المشاركون في الفعالية تفويضهم الكامل للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي الممثل المخول من شعب الجنوب لاستعادة دولة الجنوب العربي، معتبرين بأن هذه الذكرى فرصة لتجديد العهد على بناء مستقبل مشرق يسودهُ ولادة دولة جنوبية مستقلة كاملة على تراب أرض الجنوب العربي.
نص البيان الختامي الصادر عن فعالية الذكرى العشرين للتصالح والتسامح الجنوبي، 13 يناير 2026م..
یا جماهير شعبنا الجنوبي العظيم في الداخل والخارج تحل علينا اليوم الذكرى العشرون لإنطلاق مشروع التصالح والتسامح الجنوبي، الذي أعلن في 13 يناير 2006م من جمعية ابناء ردفان - عدن. وفي هذه المناسبة الوطنية الخالدة، نستحضر بكل فخر واعتزاز تلك اللحظة التاريخية المفصلية التي جسد فيها أبناء الجنوب أسمى معاني الوعي والمسؤولية الوطنية، حين اختاروا طي صفحات الماضي المؤلمة، والانتصار لقيم التسامح، والتصالح، والشراكة الوطنية الصادقة. الماضي المؤلمة لقد شكل ذلك الحدث منعطفاً أخلاقياً ووطنياً في مسيرة شعبنا، حيث يقف الجنوب اليوم أكثر وعياً بدروس الماضي، وأكثر تمسكا بوحدته الوطنية، وأكثر إدراكا لحجم التحديات التي تحيط بقضيته العادلة. لقد كان التصالح والتسامح قرار شعب، وإرادة وطن وأساساً صلباً بنيت عليه تضحيات جسام، وصمود طويل، ومسار نضالي لم ينكسر رغم المؤامرات والحروب، والضغوط. ومن هذا المعنى العميق. ي تحصد شعب الجنوب اليوم هذه الذكرى الخالدة وهو يستحضر دواناً سافراً، وحرباً متعددة الأدوات تستهدف الأرض والإنسان والقرار، في محاولة مكشوفة لكسر إرادته والنيل من قضيته.
وإذ تؤكد أن لكل مرحلة استحقاقها الثوري، فإننا اليوم، وبعد مرور عشرين عاماً على هذا المشروع الوطني العظيم، نقف أمام استحقاق تاريخي جديد يتطلب منا خوض المرحلة القادمة بكل جدارة ومسؤولية متسلحين بروح التصالح والتسامح الجنوبي، وعدالة قضيتنا، ووحدة صفنا، وصلاية إرادة شعبنا.
وانطلاقاً من هذه الذكرى الوطنية الجامعة، ومن هذا المقام التاريخي، نعلن الآتي:
أولاً :
نؤكد تمسكنا بمبدأ التصالح والتسامح الجنوبي كخيار وطني وأخلاقي لا رجعة عنه، وركيزة أساسية لبناء مستقبل الجنوب. وتؤكد أن قضية الجنوب قضية عادلة تستند إلى إرادة شعبية راسخة، ونضال طويل، وحق مشروع في المضي قدماً نحو تحقيق تطلعات شعب الجنوب المشروعة في التحرير والاستقلال، واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة والمعترف بها دولياً، بحدود ما قبل عام 1990م.
كما تجدد دعوتنا إلى وحدة الصف الجنوبي، وتجاوز الخلافات، وتغليب المصلحة الوطنية العليا في هذه المرحلة الحساسة، مع التأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب وعياً سياسياً عالياً ، وتنظيماً وطنياً جامعاً، وخطاباً مسؤولاً يعكس نضج القضية الجنوبية أمام الإقليم والمجتمع الدولي.
ثانياً :
ندين بأشد العبارات القصف الجوي الذي استهدف محافظات الجنوب، وما ترتب عليه من سقوط شهداء وجرحي من المدنيين والعسكريين، ونعتبره عدواناً. سافراً وجريمة مكتملة الأركان، وانتهاكا صارخاً لكل القيم الإنسانية والأعراف والقوانين الدولية، ونحمل الجهات المنفذة والداعمة كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه الجرائم.
ثالثا :
نرفض رفضاً قاطعاً أي محاولات للوصاية على شعب الجنوب، أو فرض قرارات ومواقف تحت الضغط أو الابتزاز، د أن القرار الجنوبي قرار حر، نابع من إرادة شعبه، وتؤكد لا يحتجز، ولا يصاغ في الغرف المغلقة، ولا يؤخذ غصباً عن أهله مهما تعددت الضغوط.
رابعاً:
ندين ما تعرض له الوفد الجنوبي في الرياض من ضغوط وقيود، ونطالب بالإفراج الفوري عنه وضمان سلامته، ونرفض أي بيانات أو مواقف تصدر في ظل الإكراه أو انقطاع التواصل، وتؤكد انها لا تمثل شعب الجنوب، ولا تعبر عن إرادته الحرة، ولا عن موقفه الحقيقي.
خامسا:
نحذر من محاولات توظيف الإرهاب والجماعات المتطرفة، وعلى رأسها جماعة الإخوان، كأدوات لضرب امن الجنوب وزعزعة استقراره وتؤكد أن الجنوب كان ولا يزال في طليعة المواجهة ضد الإرهاب، وقد م في ذلك تضحيات جسيمة، ولن يسمح بعودته أو إعادة تدويره تحت أي غطاء سياسي أو عسكري.
سادسا:
نستنكر بشدة المؤامرات التي تستهدف القوات المسلحة الجنوبية، ومحاولات تشويهها أو النيل من دورها الوطني أو كسر معنوياتها، وتؤكد أنها قوات نشات من رحم التضحيات، وستظل الدرع الحامي للجنوب وصمام أمانه في مواجهة كل التهديدات. كما نؤكد رفضنا القاطع لأي محاولات لفرض توحيد قسري على قواتنا المسلحة الجنوبية.
سابعاً :
نؤكد أن شعب الجنوب، وهو يستحضر ذكرى التصالحد الصف والتسامح، ماض في نضاله المشروع، موحد ثابت الموقف، رافضاً لكل أشكال الابتزاز، ومصمما على استكمال مسيرة التحرير واستعادة دولته كاملة السيادة على أرضه وحدوده وقراره.
ثامنا :
توجه رسالة واضحة إلى الإقليم والعالم مفادها أن الجنوب عامل استقرار لا فوضى وشريك سلام لا تابع وأن أي محاولات لتجاهل إرادة شعبه عبه أو الالتفاف على قضيته العادلة لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
تاسعاً:
نرحب وندعم أي حوار جنوبي جاد ومسؤول يحترم تطلعات شعب الجنوب المشروعة، وحقه في تقرير مصيره. وفي الوقت ذاته، نحذر من مغبة أي حوار . مشبوه ينتقص من تطلعات شعبنا، ويتجاهل تضحياته الجسام. وندعو إلى احترام إرادة شعب الجنوب، وحقه القانوني والمشروع في تقرير مصيره دون إكراه. ضغط أو إكراه.
تاسعاً:
نرحب وندعم أي حوار جنوبي جاد ومسؤول يحترم تطلعات شعب الجنوب المشروعة، وحقه في تقرير مصيره. وفي الوقت ذاته، نحذر من مغبة أي حوار . مشبوه ينتقص من تطلعات شعبنا، ويتجاهل تضحياته الجسام. وندعو إلى احترام إرادة شعب الجنوب، وحقه القانوني والمشروع في تقرير مصيره دون ضغط أو إكراه.
ختاما..
نجدد في هذه الذكرى الخالدة عهدنا على صون وحدة الصف الجنوبي، والوفاء لدماء الشهداء، وحماية التضحيات، والمضي بثبات في طريق النضال حتى تحقيق أهداف شعب الجنوب كاملة غير منقوصة، مهما اشتدت التحديات وتعاظمت المؤامرات.
والله معنا، والشعب من ورائنا، والحق معنا، ولا صوت يعلو فوق صوت الجنوب.
صادر عن:
مهرجان الذكرى العشرين للتصالح والتسامح الجنوبي 13 يناير 2026م - عدن