03 مارس, 2026 11:33:05 م
أثار القيادي في حزب الإصلاح وعضو هيئة علماء اليمن، علي القاضي، موجة واسعة من الجدل، عقب تداول مقطع فيديو مصوّر يظهر فيه وهو يدعو إلى الوقوف مع إيران، في موقف اعتبره مراقبون اصطفافًا سياسيًا مثيرًا للجدل في ظل التصعيد الإقليمي الراهن.
ويأتي هذا التصريح في وقت تتصاعد فيه الانتقادات للعلاقة بين مليشيا الحوثي وطهران، وسط اتهامات متكررة بوجود دعم سياسي وعسكري إيراني للجماعة.
ويرى متابعون أن مثل هذه الدعوات تعزز المخاوف من تنامي "التخادم الحوثي ـ الإخواني ـ الإيراني"، بما يشكّل خطرًا على التوازنات الوطنية ويعمّق حالة الانقسام الداخلي.
واعتبر سياسيون أن تصريح القاضي لا يمكن فصله عن سياق أوسع، مؤكدين أنه يعكس توجّهًا سياسيًا يتقاطع مع مواقف الحوثيين، ويعزز حالة التخادم على الأرض خلال السنوات الماضية، لا سيما في عرقلة مسار المعارك وجهود استعادة السيطرة على العاصمة صنعاء.
وكان القاضي قد دعا في عام 2024 إلى مقاومة ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي البريطاني" أثناء الضربات التي استهدفت مواقع للحوثيين، معتبرا أن "الواجب الشرعي هو الوقوف ضد الكفار ومقاتلة قواتهم إذا دخلت اليمن"، مضيفا أن الخلاف مع الحوثيين لا يبرر التحالف مع ما سماه العدو ضد المسلمين.
وفي ظل هذه التطورات، يحذّر مراقبون من أن استمرار التخادم الإخواني ـ الحوثي ـ الإيراني لا يشكّل تهديدًا على الداخل اليمني فحسب، بل يمتد تأثيره إلى أمن المنطقة واستقرارها ككل، في ظل شبكة من التقاطعات الأيديولوجية والسياسية التي تتجاوز حدود الجغرافيا.
ويرى هؤلاء أن أي حديث عن استقرار إقليمي لن يكون مكتملًا إذا اقتصر على إضعاف أو إزالة النظام في إيران، دون معالجة امتدادات تنظيمية وفكرية في المنطقة، بما في ذلك فروع جماعة الإخوان المسلمين، ومن بينها حزب الإصلاح في اليمن، مؤكدين أن تفكيك بؤر النفوذ المتشابكة شرطًا أساسيًا لتحقيق استقرار دائم وشامل.