01 مايو, 2026 10:34:32 م
نظم أولياء دم المجني عليه أحمد حمود العديني، أمس الخميس، وقفة احتجاجية أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة عدن، تعبيراً عن رفضهم واستنكارهم الشديدين لقرار الإفراج بضمانة متضمن أسباباً صحية عن المتهم "سليم سلام المقرمي" المتورط الرئيسي - بحسب قولهم - في جريمة مقتل ولدهم.
ورفع المحتجون لافتات وردوا شعارات تندد بالقرار القضائي، معتبرين أن الإفراج عن المتهم بحجة معاناته من ظروف صحية داخل السجن، يمثل انحرافاً خطيراً لمسار العدالة وتجاهلاً صارخاً لحقوق الضحية وأسرته.. مؤكدين أن مثل هذه القرارات من شأنها تقويض ثقة المواطنين بمؤسسات القضاء، وفتح الباب أمام إفلات الجناة من العقاب.
وطالب أولياء الدم الجهات القضائية العليا بإعادة النظر في قرار الإفراج، وضمان محاكمة عادلة وشفافة تُنصف الضحية وتحقق العدالة المنشودة، مشددين على ضرورة عدم التساهل في القضايا الجنائية، لا سيما تلك المتعلقة بإزهاق الأرواح.. داعين الجهات المختصة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل على تسريع إجراءات التقاضي في القضية.
وكان المغدور به التاجر أحمد حمود قائد فرحان العديني، قد قُتل في مارس 2023 داخل محله في مدينة الشيخ عثمان بمحافظة عدن، برصاص عصابة مسلحة ملثمة، وتمكنت الأجهزة الأمنية بعد ذلك من إلقاء القبض عليهم وإحالة ملف القضية إلى النيابة الجزائية المتخصصة بعدن.
وفي تصريح له من أمام الوقفة، أوضح المحامي عبدالمغني علي الجرادي (أحد محاميي أولياء دم المغدور به)، أن القضية منظورة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، وتتعلق بتشكيل عصابة مسلحة واقتراف جريمة قتل والاعتداء على أموال وممتلكات المواطنين بقوة السلاح.
وأضاف أن المحكمة الجزائية المتخصصة أصدرت قراراً متضمن ضمانة بالإفراج عن أحد المتهم الرئيسي، وهو - بحسب قوله - الممول لعصابة قتل العديني، معتبرا ذلك "انحداراً خطيراً في مسار القضية"، خاصة في ظل وجود أدلة إثبات قوية بحقه.
وأشار الجرادي إلى أن هذا الإجراء يمثل انحرافاً في المسار القانوني، ويؤثر سلباً على تحقيق العدالة، مؤكدًا أنه "لا يوجد مبرر قانوني واضح للإفراج عن متهم في قضية تصل عقوبتها إلى الإعدام"، وفقاً للأعراف الإجرائية في قانون الإجراءات الجزائية.
واختتم المحامي عبدالمغني علي الجرادي تصريحه بالتعبير عن أمله في أن تبادر النيابة العامة، وعلى رأسها رئيس النيابة الجزائية المتخصصة، إلى الطعن في القرار عبر استئنافه أمام الشعبة الجزائية المختصة، بما يضمن تصحيح مسار القضية وتحقيق العدالة.
وفي ختام الوقفة الاحتجاجية أصدر أولياء دم الضحية"أحمد حمود العديني" بياناً ختامياً.. جاء فيه:
«بسم الله الرحمن الرحيم
نحن أولياء دم المغدور به أحمد حمود العديني، وإزاء ما صدر من قرار بالإفراج بضمانة عن المتهم الرئيسي في قضية قتل فقيدنا، نؤكد ما يلي:
1- نرفض رفضاً قاطعاً هذا القرار الذي نراه مجحفاً بحق ولدنا وبحقنا، ومخالفاً لمسار العدالة.
2- نطالب الجهات القضائية المختصة بالعدول عن قرار الإفراج، وإبقاء المتهم في الحبس حتى استكمال إجراءات المحاكمة.
3- ندعو النيابة العامة إلى القيام بواجبها القانوني في الطعن على القرار، بما يضمن تصحيح المسار القضائي.
4- نؤكد على حقنا المشروع في متابعة القضية حتى تحقيق العدالة الكاملة، وعدم إفلات أي متورط من العقاب.
5- نحذر من أن استمرار مثل هذه القرارات قد يؤدي إلى زعزعة الثقة العامة بالقضاء وتقويض سيادة القانون