أخبار محلية

25 يوليو, 2026 12:48:40 ص

الرياض (صوت الشعب) خاص:

في تصريح سياسي، أكد الشيخ راجح سعيد باكريت، محافظ محافظة المهرة الأسبق، وعضو مجلس الشورى، وعضو الوفد الجنوبي في الرياض، أن قضية الجنوب تمتلك خصوصيتها السياسية والوطنية والتاريخية، مشددًا على أن التعامل معها لا يمكن أن يتم بمنطق "النسخ والتقليد"، لأن لكل شعب هويته وتجربته التي تفرض نهجًا مختلفًا في فهم الواقع والتعامل معه.

وقال الشيخ راجح باكريت إن "ليس كل ما يشبه الأصل أصلًا، ولا يمكن أن يُستبدل الأصل بالتقليد"، مؤكدًا أن المواقف والتضحيات التي سطرها أبناء الجنوب في مواجهة مليشيات الحوثي على مدى سنوات تمثل دليلًا عمليًا على صلابة القضية الجنوبية وثباتها.

وأشار إلى أن الجنوب كان في طليعة القوى التي واجهت المشروع الإيراني في المنطقة، وأسهم في التصدي لمحاولات التمدد الحوثي، مؤكدًا أن هذا الدور لا يمكن تجاوزه أو التقليل من أهميته، ولا التعامل معه بعقلية الاستبدال أو صناعة بدائل لا تعكس الواقع.

وأوضح باكريت أن أبناء الجنوب يمتلكون هوية وطنية راسخة وتجربة تاريخية صنعت شخصية سياسية واجتماعية وثقافية لها خصوصيتها، الأمر الذي يجعل أي محاولة لتطبيق نماذج أو معالجات استُخدمت في ملفات أخرى غير قابلة للنجاح، لأن اختلاف الواقع يفرض اختلافًا في الرؤية وآليات التعامل.

وأضاف أن الإنسان الجنوبي بطبيعته يقدّر الصدق والوضوح، ويرفض التضليل أو الابتزاز أو المساومة على أرضه وكرامته وقضيته، لافتًا إلى أن تضحيات أبناء الجنوب جاءت عن قناعة راسخة وإيمان بحقهم، وليس بحثًا عن مكاسب آنية.

وأكد أن جبهات الجنوب، وفي مقدمتها جبهة الضالع، قدمت آلاف الشهداء والجرحى في مواجهة مليشيات الحوثي، وما يزال أبناؤها يواصلون أداء واجبهم الوطني رغم محدودية الإمكانات وشح الدعم، وهو ما يعكس حجم التمسك بالقضية الجنوبية.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة أثبتت مجددًا أن شعب الجنوب صاحب قضية راسخة، وأن التفافه حول هدف استعادة دولته لم يتغير رغم مختلف الضغوط ومحاولات التشويه والإرباك، مؤكدًا أن الإرادة الشعبية ظلت العامل الحاسم في الحفاظ على القضية والدفاع عنها.

كما شدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مراجعة جادة وقراءة واقعية للمشهد، تقوم على احترام خصوصية المجتمع الجنوبي والإقرار بحقائق الميدان، بعيدًا عن الرهانات الخاطئة أو السياسات التي أثبتت التجارب عدم جدواها.

واختتم الشيخ راجح باكريت تصريحه بالتأكيد على أن الجنوب لم يحافظ على قضيته بالشعارات، وإنما بالتضحيات والدماء التي بذلها أبناؤه دفاعًا عن أرضهم وحقوقهم، معربًا عن تقديره واعتزازه بالشعب الجنوبي، وموجهًا التحية إلى المرابطين في مختلف جبهات القتال، الذين قال إنهم "يكتبون بدمائهم صفحات المجد ويحفظون للأرض عزتها وكرامتها".




رأيكم يهــمنا

تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.