أخبار محلية

10 أغسطس, 2026 10:11:06 م
عدن (صوت الشعب) قيصر ياسين | تصوير: طلال قاسم:

دشن نائب وزير الثقافة والسياحة، الأستاذ حسين عمر باسليم، اليوم الاثنين، في العاصمة عدن، فعاليات معرض «أبعد من الحرب بقليل!»، الذي نظمته مؤسسة حضرموت للثقافة، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وذلك بقاعة عدن مول.

وجرى تدشين المعرض بحضور مديرة مكتب الثقافة بعدن الدكتورة سميرة المشجري، والمديرة التنفيذية لمؤسسة حضرموت للثقافة أشواق الرمادي، وعدد من الفنانين والإعلاميين والصحفيين والمثقفين والشباب المشاركين في المشروع.

ويأتي المعرض في ختام فعاليات مشروع «توظيف الشباب من خلال التراث والثقافة»، الذي نفذته مؤسسة حضرموت للثقافة بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي عبر اليونسكو، ويستمر خلال يومي 10 و11 أغسطس 2026، متضمناً عرض أكثر من 200 عمل فني وثقافي وإبداعي أنتجها المشاركون في المشروع.

وأعرب نائب وزير الثقافة والسياحة حسين باسليم عن سعادته بتدشين المعرض، مشيداً بما حققه المشروع من نتائج، واصفاً إياه بأنه «مشروع رائد بكل ما تحمله الكلمة من دلالات».

وأكد باسليم أن المشروع أتاح للشباب والشابات مساحة حقيقية لإبراز مواهبهم وطاقاتهم الإبداعية، والانطلاق نحو مزيد من التألق في المجالات الفنية والثقافية، معرباً عن أمله في أن تتوسع مثل هذه المبادرات لتشمل مختلف المحافظات اليمنية.

من جانبها، أوضحت المديرة التنفيذية لمؤسسة حضرموت للثقافة أشواق الرمادي أن المعرض يمثل ثمرة للجهود التي بذلت ضمن مشروع «توظيف الشباب من خلال التراث والثقافة»، مشيرة إلى إنتاج أكثر من 200 عمل فني وثقافي خلال مراحل المشروع.

وقالت الرمادي إن المشروع ركز على تعزيز التماسك المجتمعي، والحفاظ على الثقافة المحلية والوطنية، إلى جانب اكتشاف المواهب الشبابية وتنميتها ودعم المهارات الأدبية والفنية، بما يعزز القيم الثقافية والإنسانية ويسهم في جهود التنمية وبناء السلام.

وأضافت أن المشروع شمل تدريب نخبة من الإعلاميين والصحفيين والفنانين والمثقفين على توظيف الفنون والإبداع في مجال المناصرة الثقافية، لافتة إلى أن الأعمال المعروضة تنوعت بين الرسومات والأفلام والفيديوهات والألعاب الرقمية واللوحات الفنية.

وأكدت مديرة مكتب الثقافة بعدن الدكتورة سميرة المشجري أن معرض «أبعد من الحرب بقليل!» يحمل في عنوانه دلالات الأمل والتحدي والإصرار على الحياة، معتبرة أن تنظيمه في ختام مشروع «توظيف الشباب من خلال التراث والثقافة» يؤكد أهمية الثقافة والفن كأداتين أساسيتين للحفاظ على الهوية وتعزيز التعافي وبناء السلام.

وقالت المشجري إن مكتب الثقافة بعدن يؤمن بأن الشباب يمثلون «الثروة الحقيقية لهذا الوطن»، مشيرة إلى أن الأعمال الإبداعية التي يضمها المعرض، والتي تتجاوز 200 عمل بين رسومات وأفلام وألعاب رقمية، تعكس حجم الطاقات التي يمتلكها الشباب اليمني وقدرتهم على تحويل التحديات إلى مساحات للإبداع.

وثمنت المشجري جهود مؤسسة حضرموت للثقافة، والدعم الذي قدمه الاتحاد الأوروبي ومنظمة اليونسكو، والذي أسهم في إنجاح المشروع والوصول إلى مخرجاته الحالية، كما أشادت بمشاركة الفنانين والإعلاميين والصحفيين الذين وظفوا تجاربهم وتحدياتهم في إنتاج أعمال فنية وثقافية.

وأكدت أن مكتب الثقافة بعدن سيواصل دعم المبادرات التي تفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب، وتسهم في تنشيط المشهد الثقافي والفني، والعمل على تعزيز حضور العاصمة عدن في الخارطة الثقافية اليمنية.

بدوره، أوضح مدير مشروع «توظيف الشباب من خلال التراث والثقافة» في اليمن محمد عوض الماس أن المشروع استهدف إعلاميين وصحفيين وفنانين وصناع أفلام ومحتوى، بهدف تمكينهم من إنتاج أعمال ثقافية وفنية متنوعة تعكس قضايا المجتمع وتدعم قيم التعايش والسلام.

وأشار الماس إلى أن مختلف الأعمال المشاركة في المعرض تلتقي عند فكرة أساسية مفادها أن الثقافة ليست ترفاً، بل عنصر حاسم في جهود التعافي والمصالحة وبناء السلام، مؤكداً أهمية الاستثمار في طاقات الشباب باعتبارهم شريكاً رئيسياً في صناعة المستقبل وتعزيز التماسك المجتمعي.

ويعكس معرض «أبعد من الحرب بقليل!» جانباً من قدرة الثقافة والفنون على تجاوز آثار الصراع، وتحويل تجارب الشباب وتطلعاتهم إلى أعمال إبداعية تحمل رسائل تتصل بالهوية والسلام والتعايش، في تجربة تسعى إلى وضع الثقافة في صميم جهود التعافي المجتمعي في اليمن.




رأيكم يهــمنا

تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.