ملفـات وتقـاريـر

20 أكتوبر, 2026 02:53:45 م
عدن (صوت الشعب) خاص:

تُعد ماجدة عبدالله حسين الحاج البان، المنحدرة من قرية الحمراء بمحافظة لحج، واحدة من الرائدات اليمنيات اللواتي صنعن حضوراً استثنائياً في قطاع الطيران المدني، بعدما دخلت التاريخ بوصفها أول امرأة تعمل مراقبة جوية في اليمن والجزيرة العربية والخليج، في إنجاز مهني مبكر فتح الباب أمام حضور المرأة في أحد أكثر التخصصات حساسية ومسؤولية.

وفي عام 1984، تخرجت الحاج البان من معهد الطيران المدني في عدن، لتبدأ مسيرة مهنية ارتبطت بسلامة الملاحة الجوية وحماية أرواح المسافرين وأطقم الطائرات، في مهنة تتطلب تركيزاً عالياً، وسرعة في البديهة، ودقة في اتخاذ القرار، وقدرة على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية.

ويكتسب هذا الإنجاز أهمية إضافية بالنظر إلى توقيته المبكر؛ إذ سبقت الحاج البان، وفق المعلومات المتداولة عن مسيرتها، دخول أول دفعة من المراقبات الجويات السعوديات عام 2018 بنحو 34 عاماً، كما سبقت ظهور أول مراقبة جوية إماراتية بنحو 26 عاماً، ما يجعل تجربتها علامة فارقة في تاريخ مشاركة المرأة الخليجية والعربية في قطاع الطيران المدني.

وعلى مدى 42 عاماً من العمل المتواصل، واصلت الحاج البان أداء مهامها المهنية، ولا تزال على رأس عملها حتى عام 2026 في برج المراقبة الجوية، مواصلةً دورها في تنظيم حركة الطائرات وضمان انسيابية الملاحة الجوية، في مهنة لا تحتمل الخطأ، وتضع سلامة الأرواح في مقدمة الأولويات.

وتجسد مسيرة الحاج البان نموذجاً للمرأة اليمنية التي استطاعت أن تتجاوز الحواجز المهنية والاجتماعية، وأن تثبت كفاءتها في مجال حيوي يرتبط مباشرة بسلامة الطيران وأمن المسافرين.

كما تمثل تجربتها مصدر فخر لمحافظة لحج واليمن عموماً، وشاهداً على أن الكفاءة والإصرار قادران على صناعة الريادة وترك بصمة راسخة في تاريخ المهن التخصصية، حتى في أكثرها دقة وحساسية.

وبين سنوات الخدمة الطويلة والتطورات المتلاحقة في قطاع الطيران، تظل ماجدة الحاج البان اسماً يستحق التوثيق والتكريم، تقديراً لريادتها وعطائها الممتد، ولما قدمته من نموذج مهني مشرّف للمرأة اليمنية في مجال الطيران المدني.




رأيكم يهــمنا

تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.