كتابات وآراء


11 سبتمبر, 2026 10:40:00 م

كُتب بواسطة : رئيس التحرير: بسام البان - ارشيف الكاتب



كتبه | بسام البان ابو خليفة:

بصراحة.. قبل أن نوزع تهم الخيانة على أي طرف، من المهم أن نسأل أنفسنا: من كان حاضراً في الميدان وقت المعركة؟ ومن كان يتابع التطورات من خلف الشاشات ومن غرف الفنادق في الرياض؟

يُحسب للفريق الركن طارق صالح أنه خاض المعارك وصمد، وما زال حاضراً على الأرض، كما يُحسب لقواته ما بذلته من جهود وما حققته من انتصارات خلال السنوات الماضية.

وفي الوقت نفسه، فإن الحضور في الميدان لا يعفي أي قيادة من النقد أو المساءلة، ولا يمنحها حصانة من التقييم.

الحرب كرّ وفرّ، وفيها انتصارات وخسائر وتراجعات. والتراجع من جبهة لا يعني بالضرورة خيانة أو تسليمًا، كما أن تقييم أي معركة ينبغي أن يستند إلى معلومات موثوقة ومعطيات واضحة، لا إلى الانطباعات أو المزايدات الإعلامية.

أما الحديث عن أن طارق صالح خان أو سلّم المخا وباب المندب للحوثيين، فهي اتهامات خطيرة لا ينبغي إطلاقها دون أدلة. من لديه معلومات موثقة فليقدمها، ومن لديه ملاحظات فليطرحها بوضوح ومسؤولية أمام الناس.

والسؤال الأهم: لماذا نحمل طرفاً واحداً كامل المسؤولية، ونتجاهل أدوار بقية الأطراف؟
أين كان الإسناد؟
وأين كان سلاح الجو عندما كانت جبهات المخا والساحل الغربي تواجه هجمات حوثية كبيرة؟

أنا هنا لا أقول إن #طارق_صالح فوق النقد أو المحاسبة؛ فكل قائد مسؤول عن قواته وقراراته، ومن حق الناس أن تسأل وتقيّم وتحاسب. لكن الخيانة تهمة كبيرة، ولا ينبغي أن تُوجَّه إلى أي شخص لمجرد أن معركة لم تسير كما كان متوقعاً.

والأيام كفيلة بكشف الكثير من التفاصيل، وتوضيح المسؤوليات، وإظهار حقيقة ما جرى.

أما أنا، فأحترم كل من بقي في الميدان، وأقدّر كل مقاتل صمد ودافع وقاتل، وأثمّن الجهود التي بذلتها قوات الفريق طارق صالح وقواتنا المسلحة الجنوبية والانتصارات التي حققتها خلال السنوات الماضية، وأقولها بكل وضوح:

مليون تحية لطارق صالح ولقواتنا المسلحة الجنوبية ولكل الرجال الذين ما زالوا في الميدان..

فالذي يقاتل على الأرض، مهما اختلفنا معه، يستحق أن يُقيَّم بإنصاف، لا أن يتحول إلى هدف للاتهامات غير الموثقة، كما أن النقد المسؤول يظل حقًا مشروعًا وضرورة لتصحيح الأخطاء.

الميدان هو الحكم.. والتاريخ هو الشاهد.

#المخا
#باب_المندب
#ذباب
#المقاومه_الوطنيه