04 أكتوبر, 2026 11:48:00 م
بقلم: محمد عبدالله المارم
إن المتأمل في مسار الحروب وويلاتها يدرك أن جدية الحرب وصدق النية في حسمها هما العاملان الأهم في تحديد مسارها ونتائجها.
فالحرب التي تفتقر إلى إرادة حقيقية للحسم، قد تستمر سنوات طويلة دون أن تصل إلى نهاية.
ولو وُجّهت الحرب ضد الميليشيا الحوثية بجدية وصدق وبنية حقيقية لحسم المعركة، لما استمرت كل هذه السنوات، ولكانت قد حُسمت منذ زمن، وتوقف معها نزيف الدم اليمني.
لكن استمرارها طوال هذه المدة يؤكد أن الحرب لا تُدار بالسلاح وحده وإنما تتداخل فيها حسابات سياسية وإقليمية ودولية.
ومع استمرار الحرب تتضاعف معاناة اليمنيين؛ فكل يوم جديد يعني مزيداً من الضحايا والجرحى والمفقودين والأسرى ومزيداً من الأسر التي تفقد أبناءها أو تعيش آثار الحرب وآلامها.
وهنا السؤال: إلى متى يستمر هذا النزيف؟ ومتى تُراجع حسابات الحرب إذا كانت كلفتها أرواحاً بشرية وحياة أسر كاملة؟
إن استمرار الحرب مسؤولية سياسية وأخلاقية تتحملها الأطراف القادرة على التأثير في مسارها. وكل يوم إضافي من القتال له ثمن يدفعه اليمنيين من أرواحهم وأمنهم وحياتهم.
ولهذا فإن الرسالة الموجهة إلى الأطراف كافة الداخلية والإقليمية والدولية هي: ((راجعوا حساباتكم قبل أن تتسع الخسائر أكثر وقبل أن تنتقل آثار الحرب من جيل إلى آخر)).
فالحرب قرار والسلام قرار وبينهما حياة إنسان ومستقبل شعب، وإنهاء الحرب يحتاج إلى إرادة سياسية تضع حياة الإنسان فوق حسابات القوة والمكاسب.