05 أكتوبر, 2026 05:31:00 ص
بقلم| بسام البان أبو خليفة
في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات ومتغيرات متسارعة، فإن الحفاظ على أمن العاصمة عدن واستقرارها وسكينة أهلها يجب أن يبقى أولوية تتقدم على كل الحسابات والمصالح.
ومن هذا المنطلق، أُعلن بوضوح دعمي وتأييدي للجهود التي تبذلها إدارة أمن العاصمة عدن ممثلة باللواء الركن مطهر الشعيبي، وكافة الأجهزة الأمنية، وما تتخذه من إجراءات احترازية ووقائية تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية واليقظة وتعزيز الأمن والاستقرار في المدينة.
إن الإجراءات التي تضمنها بيان إدارة أمن العاصمة عدن الصادر اليوم لا ينبغي النظر إليها من زاوية التهويل أو الشائعات، وإنما باعتبارها جزءاً من المسؤولية الأمنية الطبيعية في مدينة بحجم عدن، وما تفرضه الظروف والمتغيرات من يقظة واستعداد ومتابعة مستمرة.
الأمن لا يُبنى بالشعارات، وإنما باليقظة والانضباط والتعاون بين المواطن ورجل الأمن.
ولهذا، فإنني أدعو أبناء العاصمة عدن، ومختلف مكوناتها الاجتماعية، إلى التعامل مع التوجيهات والتعليمات الأمنية بمسؤولية ووعي، والتعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية، وحمل الوثائق الثبوتية، والإبلاغ عن أي حالات أو تحركات غير اعتيادية عبر القنوات الرسمية.
كما أدعو الجميع إلى عدم الانجرار خلف الشائعات والمعلومات مجهولة المصدر، وعدم المساهمة في نشر أخبار أو تسجيلات أو معلومات غير موثوقة من شأنها إثارة القلق أو إرباك المشهد الأمني.
وفي المقابل، فإن من واجب وسائل الإعلام والصحفيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي أن يدركوا أن حرية النشر تقترن بالمسؤولية، وأن نشر تفاصيل تتعلق بالمواقع أو التحركات أو المهام الأمنية والعسكرية قد يعرّض حياة الأفراد للخطر ويؤثر على سير المهام.
نختلف سياسياً كما نشاء، لكن أمن عدن وسلامة أهلها يجب أن تبقى فوق الخلافات السياسية والحسابات الحزبية والمناطقية.
إن دعم الأجهزة الأمنية لا يعني منح أي جهة حصانة من النقد أو المساءلة، بل يعني مساندة كل إجراء قانوني ومهني يهدف إلى حماية الناس، ومطالبة الجميع في الوقت ذاته بالالتزام بالقانون واحترام حقوق المواطنين وكرامتهم.
وأدعو ملاك العقارات والمؤجرين إلى التعاون مع الجهات المختصة، وتحديث بيانات المستأجرين وفق الإجراءات المعمول بها، مع التأكيد على ضرورة حماية خصوصية هذه البيانات وعدم تداولها خارج الجهات المخولة.
عدن مدينة الجميع، وأمنها مسؤولية الجميع.
ومن موقعي كصحفي، أؤكد أنني أقف مع كل جهد وطني ومهني صادق يستهدف حماية العاصمة عدن، وتعزيز أمنها واستقرارها، وصون حياة المواطنين وممتلكاتهم.
كما أدعو أبناء عدن إلى أن يكونوا شركاء حقيقيين في حفظ أمن مدينتهم، وأن تكون أعين المجتمع سنداً لرجال الأمن في مواجهة الجريمة والفوضى والشائعات، بعيداً عن التسييس أو التحريض أو الاستغلال.
كل التحية والتقدير لرجال الأمن الذين يؤدون واجبهم في الميدان، وكل الدعم لكل جهد مسؤول يحمي عدن وأهلها.
والرسالة التي يجب أن تصل إلى الجميع اليوم واضحة:
لا مكان للشائعات في عدن.. ولا مجال للعبث بأمنها واستقرارها.
التزموا بالتعليمات، تعاونوا مع الأجهزة الأمنية، واعتمدوا على المصادر الرسمية.
حفظ الله عدن وأهلها، وأدام عليها الأمن والاستقرار والسكينة.
#عدن #أمن_عدن #أمن_واستقرار
#بسام_البان