أخبار محلية

06 نوفمبر, 2026 09:23:37 م
قدمت سفيرة الجمهورية اليمنية لدى جمهورية بولندا، الدكتورة ميرفت مجلي، إحاطة مشتركة مع سفيرة المملكة العربية السعودية لدى بولندا، السفيرة إيناس الشهوان، أمام عدد من الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام والصحف البولندية، تناولت مستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة، وانعكاسات التطورات السياسية والعسكرية والإنسانية على الأمن الإقليمي والدولي.

وجاء اللقاء باستضافة كريمة من السفيرة السعودية إيناس الشهوان، حيث استعرضت السفيرة ميرفت مجلي تطورات المشهد اليمني، والجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، إلى جانب مناقشة عملية «فخر اليمن»، مؤكدة أن استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار يمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق السلام المستدام وإنهاء معاناة الشعب اليمني.


وسلطت مجلي الضوء على الأوضاع الإنسانية في مدينة تعز، وما تتعرض له من حصار وانتهاكات متواصلة من قبل مليشيا الحوثي، مستشهدة بالتقارير والإحصائيات الدولية التي وثقت حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون، وما خلفته تلك الانتهاكات من أضرار طالت حياتهم ومقوماتهم الأساسية.


كما تناولت استهداف المليشيا الحوثية للمدنيين والمنشآت والطيران المدني بالصواريخ الباليستية، والانتهاكات المرتكبة بحق موظفي الأمم المتحدة المحتجزين في سجونها، والتي أدت إلى وفاة بعضهم أثناء الاحتجاز، محذرة من التعامل مع ما يسمى «مركز تنسيق العمليات الإنسانية» التابع للمليشيا، وداعية إلى الرجوع للسلطات اليمنية المختصة ومنظمة الطيران المدني الدولي للتحقق من المعلومات والإجراءات المتعلقة بقطاع الطيران المدني.


وفيما يتعلق بأمن الملاحة الدولية، حذرت السفيرة اليمنية من تحويل السواحل اليمنية إلى منصات لإطلاق الصواريخ واستهداف دول الجوار والسفن التجارية، مشيرة إلى أن الهجمات الحوثية طالت نحو 100 سفينة، وشكلت تهديداً مباشراً لأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب والتجارة العالمية، كما استعرضت الشواهد المتعلقة بالدعم العسكري الإيراني للمليشيا وتداعياته على أمن المنطقة.


وأشادت مجلي بالدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في مساندة الحكومة اليمنية، سياسياً وتنموياً وإنسانياً وإغاثياً، مشيرة إلى جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ومشروع «مسام» لنزع الألغام، الذي يسهم في تطهير الأراضي اليمنية من الألغام البرية والبحرية وحماية حياة المدنيين، في ظل تقديرات تشير إلى وجود نحو مليوني لغم.


وأكدت أن حماية الممرات البحرية الدولية مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي، خصوصاً أن تداعيات الهجمات لم تعد محصورة في المنطقة، بل امتدت إلى أوروبا ومختلف دول العالم، من خلال اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة، محذرة من مخاطر نشوء كيانات مسلحة مرتبطة بإيران بالقرب من منابع الطاقة والممرات الملاحية الحيوية.


ودعت السفيرة مجلي المجتمع الدولي وأصدقاء اليمن إلى اتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه المليشيا الحوثية ومموليها، وإدراجهم على قوائم الإرهاب، وتجفيف مصادر تمويلهم، ودعم الحكومة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، والعمل على تنفيذ حظر توريد السلاح المفروض بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية الملاحة الدولية.


واختتمت إحاطتها بالتأكيد على أن تصعيد المليشيا الحوثية وانتهاكاتها بحق اليمنيين لن يؤدي إلا إلى تعزيز تمسك مختلف مكونات الشعب اليمني بمشروع استعادة الدولة ومؤسساتها، باعتبارها الضامن للحقوق والحريات وسيادة القانون.


وشددت على أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لاستهداف المدنيين والمستشفيات والمنشآت لا يمنح أي طرف شرعية سياسية أو حقاً في الحكم، مؤكدة أن الإرهاب لا يبني الدول، بل يقود إلى العزلة والفوضى، وأن استعادة مؤسسات الدولة تظل الطريق الوحيد نحو سلام مستدام يحفظ كرامة اليمنيين ويصون أمن المنطقة والعالم.




رأيكم يهــمنا

تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.