صـوت المجتـمع

05 يناير, 2022 08:03:56 م
صوت الشعب/بقلم - هشام الحاج:

تهل علينا خلال الأيام القادمة الذكرى الثانية لرحيل فقيد جمارك عدن والوطن بأكمله الاستاذ عبدالواحد سعيد الوهطي رحمة الله عليه، نائب مدير عام جمارك عدن.

فعندما يخسر الوطن أحد كوادره القيادية في شتى المجالات، يكون من الصعب علينا تحمل المأساة وتحمل رحيله، فالاستاذ الوهطي كان من القيادات النادرة في خبراتها وكفاءتها.

ظل يعمل لأكثر من خمسة وثلاثون عاما في جمارك عدن، تدرج حلالها في عدة مناصب حتى وصل إلى درجة نائب مدير عام جمارك عدن ، وكان يتحلى بصفات قلما تجدها في آخرين من القيادات والكوادر، كان يشكل نموذج للقيادات ذات الأخلاق والقيم الحميدة، كان أب وأخ لكل موظفي الجمارك...رحب الصدر واسع المعرفة ودخل الساحة السياسية وكان من اعمدتها الأساسية وكان الرجل الذي لا يختلف عليه اثنان.

لقد كان الفقيد الوهطي رجل وطني وتوافقيا وصاحب قلب يتسع للجميع عاش متواضعاً ومات ورصيده الوحيد هو حب الناس له ولم يورث لأبنائه سوى المعروف والجميل والسيرة العطرة لكل من عاش معه.

عندما كان الفقيد يعمل تراه العين متنقلاً من مكتب الى اخر يتفقد الموظفين وسير العمل وكأنه نحلة موجها لهذا وناصحا لذاك ، كان مرشد للجميع لصالح العمل ، مما يمتلكه من خبرة عملية تراكمية... عاش عزيزا ومات وهو مؤمناً بالمصلحة العامة محبا للوطن، وكان دائماً يردد المسألة مسألة وطن... هذه الجملة كان يرددها دائما كل مادار نقاش حول ما يجري على الساحة السياسية، وكان يرد بها على كل من يتحدث معه في المسائل الشخصية والمصالح... حتى في المعاملات الرسمية كانت هذه الجملة بمثابة شعار له وقانون يمشي عليه ، وإن سأله أحدا ما عن أحواله الشخصية يرد عليه أنا مش مهم المهم الوطن، وكأنه يقول لهم الوطن فوق الجميع ومضلة للجميع.

رحل الفقيد الوهطي وخلف وراءه سيرة وذكرى طيبة وعطرة ، وكان هذا الرجل بمثابة وطن ، وارتبط إسمه بإسم الوطن، حيث كان محل احترام وتقدير من قبل كل الجهات والأحزاب حتى الخصوم، وكان لا يختلف عليه أحد من حيث وطنيته ومصداقيته تجاه حبه للوطن، وستظل جملة ( المسألة مسألة وطن) خالدة في الوجدان... وسيظل الفقيد الوهطي حي في قلوبنا.

رحمة الله عليه.. واسكنه فسيح جناته ونسأل الله تعالى أن يتغمد فقيدنا الغالي بواسع المغفرة والرحمة...





رأيكم يهــمنا

تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.