رفع الأستاذ الدكتور/الخضر ناصر لصور، رئيس جامعة عدن، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى فخامة الرئيس الدكتور/رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأعضاء المجلس والحكومة، وأبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج، ومنتسبي جامعة عدن من أعضاء الهيئة التدريسية والكادر الإداري، بمناسبة العيد الوطني الثالث والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، التي انطلقت شرارتها الأولى من جبال ردفان في العام 1963م، معلنةً انطلاق مرحلة مفصلية في مسيرة النضال الوطني ضد الاستعمار، وصولًا إلى الاستقلال الوطني في الثلاثين من نوفمبر 1967م.
وأكد الدكتور لصور أن ثورة 14 أكتوبر تمثل محطة تاريخية فارقة في الوعي الوطني اليمني، بما حملته من قيم الحرية والكرامة والإرادة الشعبية، مشيرًا إلى أن استحضار هذه الذكرى لا يقتصر على استذكار أمجاد الماضي، بل يشكل دافعًا لتعزيز روح المسؤولية الوطنية، وترسيخ مبادئ المواطنة، والعمل من أجل مستقبل يقوم على سيادة القانون ومؤسسات الدولة، ويلبي تطلعات اليمنيين في التنمية والعدالة والاستقرار.
وأشاد رئيس جامعة عدن بالتضحيات التي قدمها الثوار الأوائل في مواجهة الاستعمار، مستذكرًا مآثر الشهداء والمناضلين الذين أسهموا في صناعة التحولات الوطنية، ومحييًا في الوقت ذاته تضحيات منتسبي القوات المسلحة والأمن في الدفاع عن الوطن، وأكد أن الوفاء لهذه التضحيات يقتضي توحيد الجهود الوطنية، وتجاوز الخلافات، وتغليب المصلحة العامة، بما يسهم في تجاوز الظروف الراهنة والحفاظ على مكتسبات الثورة والجمهورية.
وجدد الدكتور لصور التأكيد على التزام جامعة عدن برسالتها الأكاديمية والوطنية، مستلهمةً من ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين قيم التحرر والاستقلال وبناء الدولة، وما أسهمتا فيه من تهيئة الظروف لانطلاق التعليم الجامعي وتوسّعه، بوصفه ركيزة أساسية لبناء الإنسان والنهوض بالمجتمع، وأشار إلى أن الجامعة ستواصل دورها في إعداد الكفاءات العلمية، وتعزيز البحث العلمي، وترسيخ الوعي الوطني لدى الأجيال، والإسهام في مسارات التنمية وإعادة البناء، واختتم تهنئته بالدعاء أن يحفظ الله اليمن وشعبه، وأن يحقق تطلعات أبنائه إلى الأمن والسلام والازدهار، وأن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، ويمنّ على الجرحى بالشفاء.