أخبار محلية

11 أكتوبر, 2026 10:29:33 م
عدن (صوت الشعب) الإعلام الصحي:

احتفت وزارة الصحة العامة والسكان باليوم العالمي للصحة النفسية، بإطلاق ورشة وطنية لمناصرة التعاون المشترك متعدد القطاعات، بهدف تعزيز خدمات الصحة النفسية وضمان استدامتها في اليمن، تحت شعار: «التجارب المعاشة مسموعة.. أصوات حقيقية، تغيير حقيقي».

ودشّن وكيل وزارة الصحة العامة والسكان لقطاع التخطيط والتنمية، الدكتور أحمد الكمال، فعاليات الورشة التي نظمها البرنامج الوطني للصحة النفسية في العاصمة المؤقتة عدن، برعاية وزير الصحة العامة والسكان الأستاذ الدكتور قاسم محمد بحيبح، وبمشاركة نحو 100 مشارك من الكوادر الطبية وممثلي الوزارات والجهات الحكومية ذات العلاقة، إلى جانب شركاء العمل الإنساني والتنموي.

وأكد الدكتور الكمال أهمية تعزيز الاهتمام بالصحة النفسية باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الصحة العامة، وأحد المرتكزات الأساسية لتحسين جودة حياة الأفراد والأسر والمجتمعات، مشدداً على ضرورة الانتقال من التدخلات المتفرقة إلى بناء منظومة وطنية متكاملة ومستدامة، تستند إلى الشراكة المؤسسية وتكامل الأدوار بين مختلف القطاعات.

وأوضح أن مواجهة التحديات المرتبطة بالصحة النفسية لا تقع على عاتق القطاع الصحي وحده، بل تتطلب تعاوناً فاعلاً بين وزارات المالية، والتربية والتعليم، والتعليم العالي، والشؤون الاجتماعية، والإعلام، والعدل، والداخلية، والشباب والرياضة، والخدمة المدنية، إلى جانب الجهات المعنية وشركاء التنمية، بما يضمن توحيد الجهود وتنسيق البرامج وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للفئات المحتاجة إليها.

وأشار إلى أن دمج خدمات الصحة النفسية في الرعاية الصحية الأولية يمثل خطوة مهمة نحو تسهيل وصول المواطنين إلى خدمات الوقاية والكشف المبكر والعلاج والدعم النفسي والاجتماعي، لافتاً إلى أهمية تطوير آليات التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات، وتعزيز قدرات الكوادر العاملة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات واستمراريتها واستجابتها لاحتياجات المجتمع.

وشدد الكمال على ضرورة تكاتف الجهود للحد من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات النفسية، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الصحة النفسية، وتشجيع الأفراد والأسر على طلب المساعدة المتخصصة دون خوف أو تمييز، مؤكداً أن توفير بيئة داعمة وآمنة يتطلب مسؤولية مشتركة ومشاركة فاعلة من المؤسسات الحكومية والمجتمع وشركاء التنمية.

ولفت إلى أن شعار اليوم العالمي للصحة النفسية لهذا العام يجسد أهمية الاستماع إلى تجارب الأشخاص الذين واجهوا تحديات نفسية، والاستفادة من آرائهم وخبراتهم في تصميم البرامج والسياسات وتطوير الخدمات، بما يحفظ حقوقهم وكرامتهم، ويعزز مشاركتهم في تحديد أولويات التدخلات والحلول التي تلبي احتياجاتهم الفعلية.

وهدفت الورشة إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية، وتوحيد الجهود الرامية إلى تطوير خدمات الصحة النفسية، ووضعها ضمن أولويات الرعاية الصحية الأولية وخطط التنمية، بما يضمن وصول خدمات الرعاية والدعم النفسي والاجتماعي إلى مختلف فئات المجتمع.

وخرجت الورشة بعدد من التوصيات، أبرزها إقرار خطة تنفيذية وطنية شاملة لدمج خدمات الصحة النفسية في مختلف القطاعات، وتفعيل لجان تنسيق دائمة، وتسمية ضباط ارتباط في الجهات المعنية لمتابعة تنفيذ التوصيات، وتحديد المسؤوليات، وتعزيز التواصل المؤسسي.

كما أكدت التوصيات أهمية تطوير نظام معلومات موحد يدعم جمع البيانات وتبادلها وتحليلها، ويسهم في اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة، وتقييم مستوى التقدم في تنفيذ البرامج والخطط المتعلقة بالصحة النفسية.

وتأتي هذه الفعالية في إطار جهود وزارة الصحة العامة والسكان لتعزيز خدمات الصحة النفسية وترسيخ نهج الرعاية الصحية الشاملة، الذي يجمع بين الوقاية والتوعية والعلاج والدعم النفسي والاجتماعي وإعادة التأهيل، بما يسهم في تطوير خدمات أكثر استجابة لاحتياجات المجتمع وقابلية للاستدامة.




رأيكم يهــمنا

تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.