ملفـات وتقـاريـر

21 أكتوبر, 2026 09:04:27 م
قلم/ عبدالولي جهلان

إن خطورة الحرس الثوري الإيراني وأذرعه المتمثلة في المليشيات الحوثية الإرهابية على اليمن ودول المنطقة، تمثل خطراً وجودياً ومباشراً، ولا بد من إزالة هذا الخطر واستئصاله من جذوره.

فمنذ سيطرتها المسلحة على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة في العام 2014، وإلغاء العمل الدستوري والقانوني، قوضت المليشيات الحوثية المدعومة من إيران والحرس الثوري مؤسسات الدولة، وحولت أجهزة الدولة إلى ثكنات عسكرية ومخازن للأسلحة، وحولت اليمن والبحر الأحمر إلى ساحة حرب وصراعات بين الدول الكبرى، ومسرح للعمليات العسكرية ومنصة لإطلاق الصواريخ الباليستية لخدمة طهران وابتزاز دول المنطقة.

وقد زجت المليشيات الحوثية الإرهابية باليمن في حرب أهلية مستمرة، وتسببت في تفاقم أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفرضت الحصار على المدن مثل تعز ومأرب، واستهدفت المدنيين في شبوة والضالع ومأرب وتعز وعدن ولحج، ودمرت البنية التحتية بتوجيهات مباشرة من الحرس الثوري الإيراني وطهران.

وتتمثل خطورة ما تقوم به المليشيات الحوثية من تصعيدات وانتهاكات في اليمن في الآتي:

أولاً: الأزمة الإنسانية والاقتصادية وتدمير الاقتصاد الوطني

قامت المليشيات بنهب الاحتياطي النقدي للبنك المركزي اليمني، وفرضت جبايات وإتاوات غير قانونية على التجار والشركات، مما أدى إلى انهيار العملة المحلية وارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية والأساسية.
كما نهبت رواتب مئات الآلاف من موظفي الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرتها لسنوات طويلة، مما دفع بملايين الأسر إلى حافة المجاعة والفقر، وصنعت أسوأ أزمة إنسانية. وأدى حصار المدن، كحصار تعز المستمر لسنوات، والسيطرة على الموانئ إلى عرقلة وصول المساعدات الإغاثية والطبية، وحولت اليمن إلى واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم حسب تقارير الأمم المتحدة.

ثانياً: الانتهاكات الأمنية والعسكرية
زراعة عشوائية لملايين الألغام الأرضية والبحرية في المزارع والطرقات والمناطق السكنية، مما أسفر عن مقتل وإعاقة آلاف المدنيين، لا سيما النساء والأطفال.
استهداف المنشآت المدنية والمطارات والطرقات ،واستهداف السفن التجارية في البحر الأحمر. والاعتداءات بالصواريخ الباليستية على الدول الشقيقة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ودول الخليج العربي والأردن، واستهدافها لكهرباء الحرمين الشريفين والمنشآت المدنية والمطارات والمدنيين.

ثالثاً: تجنيد الأطفال وتفخيخ عقول الأجيال

انتهكت القوانين الدولية بتجنيد عشرات الآلاف من الأطفال إجبارياً واستخدامهم كوقود في جبهات القتال، بعد إلحاقهم بما يسمى "المراكز الصيفية" للتعبئة الطائفية.

رابعاً: الاستهداف العشوائي للمدنيين
استهدفت المدن اليمنية الآهلة بالسكان مثل مأرب وتعز بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، مما أضر باقتصاد اليمن وسمعته الدولية.

خامساً: الانتهاكات الحقوقية والاجتماعية وقمع الحريات

مارست المليشيات أبشع أنواع العنف والجرائم ضد اليمنيين المناهضين لمشروعها وفكرها الطائفي، عبر القتل والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب داخل السجون بحق الصحفيين والناشطين والسياسيين، وأصدرت أحكام إعدام غير قانونية ضد معارضيها.
كما انتهجت تفجير منازل خصومها ودور العبادة والمساجد والمؤسسات التعليمية كأداة لترهيب المجتمع وبسط نفوذها، وتسعى لفرض نظام اجتماعي يقوم على التمييز الطبقي والسلالي والفكر الكهنوتي، وتفضيل أتباعها في الوظائف والمناصب العامة بناءً على الولاء أو النسب وليس الكفاءة.

سادساً: تدمير التعليم والهوية الوطنية
عمدت إلى تطييف التعليم وتغيير المناهج الدراسية في المدارس والجامعات لتضمين أفكار طائفية ومذهبية غريبة على المجتمع اليمني، مما يهدد النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية مستقبلاً، وحولت المنشآت التعليمية والخدمية إلى ثكنات عسكرية ومخازن للأسلحة ومراكز تجمع لمقاتليها.




رأيكم يهــمنا

تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.