08 يناير, 2026 12:17:24 م
علقت مصادر سياسية يمنية وإماراتية مطلعة على التصريحات الصادرة عن الناطق باسم التحالف تركي المالكي مؤكدة أن ما جرى تداوله لا يرقى إلى مستوى رواية أمنية قابلة للتحقق بل يمثل قصة مفبركة مركبة ذات هدف سياسي واحد يتمثل في شيطنة الرئيس عيدروس الزبيدي، وتقويض المجلس الانتقالي الجنوبي عبر التضليل والتشهير.
وأكدت المصادر أن الرواية السعودية اعتمدت على تجميع اعتباطي لمسارات بحرية وجوية واسماء وأرقام دون تقديم أي دليل مادي قابل للفحص أو التحقق الأمر الذي يضعها خارج إطار المهنية المتعارف عليها في التقارير الأمنية.
وأوضحت أن الادعاء باغلاق أنظمة التعريف ثم إعادة تشغيلها قبل الهبوط بعشر دقائق يكشف تناقضا تقنيا فاضحا أذ ان هذه الصيغة تستخدم عادة في قصص التلفيق الإعلامي لا في تقارير احترافية تخضع للتدقيق الفني والقانوني.
وبحسب المصادر فان الزعم بوجود طائرة كانت بانتظار أشخاص بعينهم يفتقر لأي منطق عملي ويبدو مستوحى من أفلام سينمائية رخيصة أكثر من كونه واقعة أمنية حقيقية.
وأشارت إلى أن ربط اسماء ضباط إماراتيين بهذه السردية يمثل تصعيدا متعمدا يهدف إلى اقحام دولة الإمارات في رواية كاذبة بعد فشل محاولات سابقة لتشويه صورتها ودورها، الأمر الذي تتحمل السعودية مسؤوليته السياسية والإعلامية كاملة.
كما لفتت المصادر إلى أن ادخال سفينة تحمل علم سانت كيتس ونيفيس وربطها بقصة سابقة يعكس خلطا سياقيا متعمدا لتضخيم السردية وهو اسلوب معروف في حروب المعلومات الكاذبة لتضليل الرأي العام.
وأعتبرت أن البيان بحد ذاته لا يمكن فصله عن كونه ابتزازا سياسيا واضحا ويكشف نية التصعيد لا الحوار خاصة مع استغلال السعودية لاسم التحالف لتغطية فبركاتها وتمرير رواية أحادية لا تعكس موقفا جماعيا.
وأكدت المصادر ان توقيت البيان بعد قصف الضالع وما رافقه من اتهامات الهروب يكشف عن سلسلة تصعيد واحدة مترابطة تبدأ بالقصف ثم التشهير ثم الفبركة وصولا الى اقحام الإمارات في محاولة لتوسيع دائرة الأزمة.
وشددت على أن الحقيقة الثابتة التي تفشل كل هذه الروايات أن الرئيس عيدروس الزبيدي صامد في عدن يقود ويشرف ويمارس مهامه ولم يغادر، وأن هذا الصمود هو ما أفشل الرواية ودفع إلى تكاثر الأكاذيب.
واوضحت ان من يقصف ثم يفبرك روايات الهروب لا يبحث عن امن او استقرار بل عن غطاء لفشل ميداني وسياسي متراكم.
وأعتبرت ان استهداف شخص الرئيس الزبيدي بهذه الطريقة هو استهداف مباشر لإرادة شعب الجنوب ومحاولة لكسر قيادته معنويا، وهي محاولة لن تنجح.
وحذرت المصادر من أن ما تفعله السعودية اليوم يقوض السلم ويفتح فراغات أمنية ويشعل الفوضى بما يهدد أمن الخليج والبحر الأحمر وليس الجنوب وحده.
كما أعتبرت أن اقحام الامارات زورا يمثل مقامرة خطرة وتوسيعا للصراع الإعلامي والسياسي بما ينعكس سلبا على الاقليم والشراكات الدولية.
واكدت أن استمرار هذا المسار سيحول هذه الادعاءات الى ملف مسؤولية دولية تتعلق بالتشهير السياسي وتهديد السلم والتحريض الذي يفاقم النزاع.
وشددت المصادر على ان المجلس الانتقالي الجنوبي لن يدار بالاكاذيب ولن يرغم بالابتزاز وان الحوار لا يدار بالقصف ولا بالتلفيق.
ودعت الى الكف عن الفبركة ووقف التصعيد واحترام حقيقة ثابتة مفادها أن الجنوب له قيادة صامدة وإرادة لا تشترى.
وأكدت أن أي اذى سياسي او امني ينتج عن هذه الافتراءات تتحمل السعودية مسؤوليته كاملة.
وختمت المصادر بالقول ان ادخال الإمارات في كل رواية كاذبة دليل افلاس لا دليل ادانة وأن ما يجري هو حرب معلومات سعودية لتقويض الجنوب لكن تظل الحقيقة واحدة، عيدروس الزبيدي صامد، والمجلس الانتقالي ثابت، والجنوب لن يكسر.