ملفـات وتقـاريـر

22 فبراير, 2026 11:54:03 م

(صوت الشعب) بقلم | بسام البان أبو خليفة:

في مثل هذا اليوم، 22 فبراير، تحلّ علينا الذكرى التاسعة لاستشهاد القائد البطل اللواء الركن أحمد سيف محسن المحرمي اليافعي، نائب رئيس هيئة الأركان العامة بوزارة الدفاع، الذي ارتقى شهيدًا عام 2017 في جبهة الساحل الغربي بمدينة المخا، وهو في مقدمة الصفوف، يؤدي واجبه الوطني بكل شجاعة وإخلاص.

لم يكن الفقيد قائدًا تقليديًا يدير المعارك من خلف المكاتب، بل كان رجل ميدان بامتياز، يؤمن بأن القيادة مسؤولية تُجسَّد بالفعل قبل القول، وبالحضور قبل التوجيه. اختار أن يكون بين جنوده في أصعب اللحظات، يشاركهم الخطر، ويشدّ من أزرهم، ويغرس فيهم روح الثبات والعزيمة.

وهكذا كتب اسمه في سجل الشرف، قائدًا استثنائيًا ترجل وهو يؤدي واجبه في ساحات المواجهة.

تسع سنوات مضت، غير أن ذكراه ما تزال حيّة في وجدان رفاقه ومحبيه، وفي ذاكرة المؤسسة العسكرية التي خسرت برحيله أحد أبرز قادتها الميدانيين.

لقد مثّل نموذجًا نادرًا للقائد الذي جمع بين الكفاءة العسكرية والنزاهة الشخصية، وبين الحزم والتواضع، فحظي باحترام رجاله وثقة الجميع.

إن إحياء ذكرى استشهاده ليس مجرد استعادة لمحطة مؤلمة في تاريخ الوطن، بل هو تأكيد على أن القيم التي حملها ستظل باقية: الشجاعة، والإخلاص، والتفاني في خدمة الوطن.

فالأوطان تُصان بتضحيات رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ووهبوا أرواحهم دفاعًا عن الأرض والكرامة.

رحم الله القائد البطل أحمد سيف اليافعي، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ذكراه مصدر إلهام للأجيال، وعنوانًا للوفاء والتضحية.


*رئيس تحرير موقع صوت الشعب الأخباري




رأيكم يهــمنا

تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.