أخبار محلية

05 مارس, 2026 02:00:39 ص

عدن (صوت الشعب) خاص:

نظم منتدى مركز مدار لدراسات الرأي العام والبحوث الاجتماعية حلقة نقاشية بعنوان "الجنوب ما بعد أحداث حضرموت"، وذلك في مقر المنتدى، بمشاركة نخبة من السياسيين والقيادات الأمنية والعسكرية والباحثين والإعلاميين، في إطار جهود المنتدى في تعزيز التماسك الوطني ومواجهة مشاريع التفكيك، إذ جرى مناقشة مستجدات المشهد السياسي في الجنوب.

وفي مستهل الحلقة، رحب الدكتور فضل الربيعي، رئيس المنتدى، بالضيوف والمشاركين، مستعرضاً أبرز الأنشطة والفعاليات التي نظمها المنتدى منذ استئناف نشاطه مطلع العام الجاري، مؤكداً حرص المنتدى على مواصلة دوره التوعوي والفكري في خدمة قضايا المجتمع.

كما قدم نبذة عن محاور الجلسة، متناولاً قراءة عامة للمشهد السياسي في الجنوب عقب أحداث حضرموت، وما أفرزته من تحولات وتحديات.

من جانبه، قدم الدكتور والباحث أمين العلياني قراءة تحليلية معمقة للواقع والتطورات الأخيرة في الجنوب، متطرقاً إلى تداعيات أحداث حضرموت، والأسباب التي دفعت المجلس الانتقالي الجنوبي للتحرك لاكمال سيطرته على كل ارض الجنوب، لسببين اثنين الأول قطع ممرات تهريب السلاح إلى مليشيات الحوثي التي تتم عبر قوات المنطقة العسكرية الاولى، وهذا التحرك لم يخرج عن التفاهمات والقرارات السابقة التي جاءت ضمن مخرجات اتفاق الرياض ٢٠١٩م...أما السبب الثاني كان استباق لدرء مخاطر التفكيك التي تستهدف الجنوب، مشيراً إلى مالحق بعد هذه الأحداث من تبعات سياسية وعسكرية واجتماعية.

وأكد العلياني ضرورة تعزيز التماسك الجنوبي في هذه المرحلة الحساسة، مشيراً إلى أن صدمة ما جرى في حضرموت لا تزال آثارها قائمة حتى اليوم.

بدوره، أشار الدكتور أكرم الكميتي إلى أن ما حدث مؤخراً، خصوصاً ما تعرض له المجلس الانتقالي، أمر مؤلم، لافتاً إلى أن المجلس ليس حزباً سياسياً بقدر ما هو مكون حامل للقضية الجنوبية.
وشدد على أهمية الحفاظ على تماسك الصف الجنوبي وصون الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية، وحماية المكتسبات الوطنية التي تحققت خلال السنوات الماضية.

وأكد اللواء فضل غرامة أهمية استمرار مثل هذه الأنشطة والحلقات النقاشية لتعزيز الوعي المجتمعي، متسائلاً حول إمكانية اختيار قيادات كفؤة لإدارة شؤون المحافظات الجنوبية، والاستفادة من دروس المرحلة السابقة، وضرورة التفكير في طبيعة التحالفات الاستراتيجية المقبلة.

من جهته، أوضح الاخ خالد العبد أن المرحلة الراهنة تشهد محاولات لإضعاف المجلس الانتقالي، داعياً إلى الحفاظ على المنجزات التي حققها المجلس الانتقالي لصالح شعب الجنوب، والعمل على تشكيل جبهة وطنية موحدة في ظل المتغيرات الراهنة.

كما شدد على أهمية توحيد الجهود وتعزيز اللحمة الوطنية الجنوبية، وتحمل المسؤولية الأخلاقية والوطنية في هذه الظروف.

وأشار العبد إلى أن المملكة العربية السعودية تمثل دولة محورية في المنطقة، مؤكداً ضرورة الحفاظ على العلاقة معها، والعمل على معالجة أي خلافات قائمة عبر الحوار، بما يخدم مصالح شعب الجنوب والمنطقة.

من جانبه، أكد الدكتور صالح الجبواني أن مثل هذه الحلقات النقاشية تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي، مشيراً إلى أن الحوار الجنوبي-الجنوبي المزمع عقده في الرياض يجب أن ينطلق من ما توصلت إليه الحوارات الجنوبية السابقة، منوها إلى ضرورة التاكيد على حقيقية لإنصاف القضية الجنوبية التي ضحى من اجلها عشرات الالاف من ابناء الجنوب.

وأضاف أن المجلس الانتقالي، رغم ما شاب تجربته من قصور وإخفاقات، إلا انه حقق مكاسب وإنجازات ينبغي الحفاظ عليها.

كما شدد المناضل عبدالله الهارش على ضرورة عدم شيطنة العلاقة بين المملكة وشعب الجنوب، التي تشتغل عليها قوى الشمال، مؤكداً أن المرحلة تتطلب وعياً مجتمعياً في ترسيخ الرؤية الوطنية لمستقبل الجنوب، داعياً القيادات الجنوبية الموجودة على ارض الواقع وفي مقدمتهم هيئات الانتقالي إلى تحمل مسؤولياتها في إدارة شؤون المحافظات الجنوبية، والتكاتف لسد الفراغ السياسي القائم.

وفي ختام الحلقة، عبّر العميد عبدالناصر حلبوب عن شكره وتقديره لإدارة المنتدى على الدعوة، مشيداً بالجهود التي يبذلها المنتدى في تنظيم مثل هذه الفعاليات، لما لها من أثر إيجابي في تعزيز التماسك المجتمعي واللحمة الوطنية.

وأكد أن القوات المسلحة الجنوبية حققت إنجازات مهمة في مختلف المجالات، ما يستدعي الحفاظ على سيادة الوطن وصون مكتسباته.

وشهدت الحلقة نقاشات مستفيضة بين المشاركين، أكدت في مجملها أهمية تعزيز وحدة الصف الجنوبي، والتعامل بواقعية ومسؤولية مع المتغيرات السياسية والأمنية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار وخدمة تطلعات أبناء الجنوب في المرحلة المقبلة.




رأيكم يهــمنا

تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.