13 سبتمبر, 2026 01:31:55 ص
خاص
أدانت اللجنة الوطنية للمرأة التصعيد العسكري والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها مليشيات الحوثي في محافظات تعز والحديدة ومأرب، وتحديداً في مديريات المخا وحيس والخوخة، وما نتج عنها من تهجير قسري لمئات الأسر وممارسات مروعة تستهدف المدنيين بشكل مباشر.
وأكدت اللجنة، في بيان صادر عنها اليوم، أن الانتهاكات التي تطال النساء والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة في مناطق المواجهات والتهجير القسري من ترويع واعتداءات وحرمان من أدنى مقومات العيش تُعد خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتعدياً سافراً على القوانين الوطنية والقيم العرفية للمجتمع اليمني.
وأدانت اللجنة الوطنية للمرأة بأشد العبارات كافة أعمال الاقتحام والترهيب والتهجير القسري التي تُمارس في تعز والحديدة ومأرب، محملة المليشيا المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن حياة وسلامة النساء والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة.
وأوضحت اللجنة أنها ستعمل، بالتنسيق مع الجهات الحقوقية المعنية، على رصد وتوثيق كافة الجرائم والانتهاكات التي طالت النساء والنازحين لضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.
وطالبت اللجنة الوطنية للمرٲة الحكومة الشرعية بالإسراع في تأمين طرق وممرات آمنة لإجلاء النازحين والنازحات والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة من مناطق المواجهات المسلحة وتجنيبهم الخطر المباشر.
بالإضافة إلى توفير مواقع إيواء طارئة تلبي معايير الكرامة الإنسانية مع ضمان توفر المياه والغذاء والرعاية الصحية الأولية، والحماية الأمنية للنازحات والفئات الضعيفة من مختلف أشكال العنف والتمييز والاستغلال، وتنظيم عملية إحصاء دقيقة ومستمرة للنازحين لضمان وصول الدعم والمساعدات إلى مستحقيها بفاعلية وعدالة.
كما طالبت اللجنة المنظمات الدولية والإنسانية، إلى تقديم الاستجابة الإنسانية الطارئة من خلال توفير الغذاء والمساعدات الطبية والمياه الصالحة للشرب في مناطق النزوح.
وكذا إنشاء وتجهيز مراكز إيواء تراعي خصوصية النساء والفتيات وتوفر البيئة الآمنة للجميع مع الاهتمام بمتطلبات كبار السن وذوي الإعاقة، فضلاً عن تقديم الدعم القانوني والنفسي للنازحين، ومساندة الجهود الحكومية في رصد الانتهاكات ورفع التقارير عنها للمحافل الدولية.
كما حثت اللجنة على ضرورة مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي من خلال دعم الخدمات المتكاملة لحماية النساء والفتيات والأطفال وصون كرامتهم في المخيمات والمجتمعات المضيفة.
وجددت اللجنة الوطنية للمرأة تأكيدها أن حماية النازحين والنازحات والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة وتأمين عودتهم الآمنة ليس خياراً بل واجباً وطنياً وإنسانياً يفرض على الجميع، حكومةً ومجتمعاً دولياً، التنسيق الكامل والعمل الفوري لإنقاذ الأرواح وتوفير الحياة الكريمة لكل امرأة وطفل وفرد في اليمن.
واعتبرت أن الحروب والنزاعات المسلحة تُلقي بظلالها الفادحة على الفئات الأشد ضعفاً في المجتمع، وفي مقدمتهم النساء والأطفال وكبار السن وذوو الإعاقة، حيث تضعهم في مواجهة مباشرة مع تداعيات إنسانية وصحية وأمنية بالغة القسوة.
كما أن النزاعات وما يترتب عليها من نزوح قسري وفقدان للمأوى، وتدهور منظومة الخدمات الأساسية والرعاية الصحية، يضاعف المخاطر الجسيمة التي تمس السلامة الجسدية والنفسية لهذه الفئات، وتنتزع منهم حقوقهم الأصيلة في العيش الكريم والأمان الشخصي.