أخبار محلية

01 يوليو, 2026 08:48:33 م
عدن (صوت الشعب) خاص:

في إطار اهتمامه بمتابعة التحولات الاجتماعية والسياسية وتأثيراتها على الواقع المحلي، نظم منتدى "مدار للدراسات والحوار" في مقره بحي الطيارين بمنطقة الممدارة في العاصمة عدن، حلقة نقاشية مفتوحة بعنوان: "الفضاء الإعلامي وتأثيراته السلبية على وعي الرأي العام وصنّاع القرار".

وشهدت الحلقة حضوراً نخبوياً ضم عدداً من الأكاديميين والشخصيات الاجتماعية والناشطين والمهتمين بالشأن العام، حيث ناقش المشاركون جملة من القضايا المرتبطة بتأثير الفضاء الرقمي على تشكيل الوعي المجتمعي، وسبل مواجهة حملات التضليل والحرب النفسية التي تستهدف الرأي العام.

وركزت المداخلات على تنامي ظاهرة الانفلات الرقمي في منصات التواصل الاجتماعي، وما يرافقها من استخدام ممنهج لبعض المنصات كأدوات للتأثير السلبي على توجهات المجتمع، خصوصاً في الداخل الجنوبي. وأشار المشاركون إلى أن هذه المنصات تجاوزت دورها التقليدي كوسائل للتواصل وتبادل المعلومات، لتتحول في بعض الأحيان إلى ساحات لإدارة حملات نفسية وإعلامية منظمة تقف خلفها جهات تسعى إلى خدمة أجندات تستهدف الاستقرار المجتمعي والسياسي.

وأوضح المشاركون أن أبرز الأساليب المستخدمة في هذه الحملات تتمثل في استهداف الرموز الوطنية والمؤسسات الرسمية، ومحاولة إضعاف الثقة بين المواطن والمؤسسات السياسية والأمنية، إلى جانب تشويه الحقائق واستهداف بعض القيادات الفاعلة عبر حملات إعلامية منظمة تعتمد على خلط الوقائع وإثارة الجدل.

كما تناولت النقاشات أساليب صناعة الأزمات الوهمية وإغراق الفضاء الإلكتروني بالشائعات والمعلومات المضللة بهدف تشتيت الرأي العام وصرف الاهتمام عن القضايا الجوهرية، فضلاً عن السعي إلى خلق حالة من الإحباط المجتمعي وتوجيه المزاج العام عبر حسابات ومنصات إعلامية تفتقر إلى المهنية والموثوقية.

وفي محور الحلول والمعالجات، أكد المشاركون أن مواجهة هذه التحديات الرقمية لا تقتصر على الإجراءات الأمنية فقط، بل تتطلب استراتيجية متكاملة تقوم على تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات، بما يمكن المواطنين من التمييز بين النقد المسؤول والحملات الموجهة التي تستهدف السلم الاجتماعي والاستقرار العام.

كما شدد الحاضرون على أهمية تفعيل دور الإعلام الرسمي والمؤسسات الإعلامية الوطنية لسد الفراغ الإعلامي، من خلال تقديم المعلومات الدقيقة والموثوقة للرأي العام بصورة سريعة وشفافة، بما يسهم في مواجهة الشائعات والحد من تأثير الحملات الإعلامية الموجهة، وتعزيز ثقة المجتمع بالمصادر الرسمية للمعلومات.

واختتمت الحلقة بالتأكيد على أن بناء وعي مجتمعي راسخ وإعلام مهني فاعل يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة تحديات الفضاء الرقمي، وحماية الرأي العام من محاولات التضليل والتأثير السلبي على صناعة القرار.




رأيكم يهــمنا

تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية :
أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال.
أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء.
أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية.
لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية.