بعد مرور أكثر من عقد على اندلاع الأزمة في اليمن، أعلنت منظمة الأمم المتحدة عن نتائج ملموسة حققها مشروع "التراث من أجل الشعوب"، الذي نفذه اليونسكو بدعم من الاتحاد الأوروبي، والذي ركّز على حماية التراث الثقافي وتحويله إلى محرك للتنمية والتشغيل.
وأظهرت بيانات المشروع إعادة تأهيل أكثر من 900 مبنى تاريخي في عدد من المدن اليمنية، وتقييم وضع أكثر من 21 ألف موقع تراثي لتحديد أولويات التدخل والصون.
كما أسهم المشروع في تدريب وتوظيف أكثر من 10 آلاف شابة وشاب يمني في مجالات التوثيق، والترميم، وإدارة المواقع التراثية، مما وفّر فرص دخل مباشرة وساهم في صون المهارات التقليدية من الاندثار.
وأوضحت اليونسكو أن المرحلة المقبلة تهدف إلى حشد نحو 50 مليون دولار أمريكي لتوسيع نطاق التدخلات، وتوسيع فرص التعليم المهني المرتبط بالتراث، وتأمين سبل عيش مستدامة للشباب، ودعم الانتعاش الاقتصادي المحلي القائم على الموارد الثقافية في مختلف مناطق اليمن.
وأكدت المنظمة أن إبرام شراكات قوية مع الجهات الوطنية والمحلية والدولية يُعد شرطاً أساسياً لإحداث أثر مستدام وإعادة بناء قدرة المجتمعات على الصمود أمام الأزمات.
ويُعد مشروع "التراث من أجل الشعوب" أحد أبرز نماذج الربط بين حماية التراث الثقافي والتنمية البشرية في سياقات النزاع، عبر تحويل المواقع التاريخية إلى مصادر للهوية والعمل والأمل.